أعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة السلام في جمهورية السودان عن أسفها للبيان الصادر عن وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية، والذي تضمّن اتهامات لقوات تأسيس باستهداف مستشفى الكويك العسكري، وقافلة إغاثية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، إضافة إلى حافلة تقل مدنيين عزل خرجوا من مناطق العمليات العسكرية.
وقالت الوزارة، في بيان رسمي صدر السبت 7 فبراير 2025، إن الاتهامات الواردة في البيان السعودي صدرت دون الاستناد إلى أدلة أو نتائج تحقيق مستقلة، معتبرة أن ذلك يثير القلق ويمثل خروجاً عن الأعراف الدبلوماسية ومبادئ العلاقات الدولية المعمول بها في معالجة النزاعات المسلحة.
وقال البيان (صدر بالأمس السبت ٧ فبراير ٢٠٢٥ بيان من وزارة الخارجية السعودية تتهم فيه قوات تأسيس باستهداف مستشفى الكويك العسكري و قافلة اغاثية تتبع لبرنامج الأغذية العالمي و حافلة مدنيين عزل خرجوا من مناطق العمليات العسكرية.
اننا نأسف لهذا البيان الصادر من وزارة الخارجية السعودية الذي جانب كل الأعراف الدبلوماسية و مبادئ العلاقات الدولية لحل النزاعات المسلحة ، إذ تطرح المملكة العربية السعودية نفسها كوسيط محايد لحل الصراع في السودان منذ بداية الحرب و قامت مشكورة باستضافة مفاوضات منبر جدة في دورتين سابقتين قام فيهما وفد جيش جماعة الاخوان المسلمين الإرهابية بتقويضها كما قوّض جميع منابر التفاوض التي تبعت منبر جدة.
ان اتهام وزارة الخارجية السعودية لقوات تأسيس بالقيام بالجرائم التي ذكرها البيان بدون اي دليل او تحقيق يدعو للقلق من هذا الموقف المعلن الجديد من قبل المملكة العربية السعودية.
ان دعوات قوات تأسيس و مناشدتها للمدنيين بالخروج من مناطق العمليات العسكرية الي مناطق امنة توفر لهم فيها الغذاء و الدواء تشهد على حرص حكومة السلام و قواتها على حماية المدنيين، كما يشهد قبول رئيس المجلس الرئاسي و بقية اعضاء المجلس بالهدن الإنسانية و ترحيب حكومة السلام و رئيس وزرائها بمبادرة الرباعية لوقف الحرب يدل على الرغبة الاكيدة في السلام و وقف الحرب.
ان جيش جماعة الاخوان المسلمين الإرهابية و حلفائه الذين استخدموا السلاح الكيماوي ضد السودانيين هم الذين يستهدفون المساعدات الإنسانية و نقاط عبورها كما حدث في اوقات عديدة سابقة.
كما يظل قيام الجماعة الإرهابية بطرد مدير برنامج الأغذية العالمي و مدير العمليات في أكتوبر الماضي شاهدا على أجرام هذا النظام الإرهابي و جيشه و اصراره على زيادة معاناة السودانيين و تجويعهم.
ندعو الأخوة في وزارة الخارجية السعودية لمراجعة مواقفهم لكي تظل المملكة العربية السعودية عاملا مساعدا و طرفا محايدا مرحب به للتوسط في وقف هذه الحرب اللعينة التي اثقلت كاهل السودان و السودانيين.

