امريكا:السودانية نيوز
قال الخبير القانوني إسماعيل رحمة إن الحرب التي اندلعت في السودان في 15 أبريل 2023 لا يمكن توصيفها باعتبارها مجرد صراع عسكري بين طرفين، بل هي – بحسب تعبيره – “حرب عنصرية اجتماعية جهوية” استهدفت المكونات الاجتماعية الواسعة في غرب السودان والممتدة في مختلف أنحاء البلاد.
خطاب كراهية وسياسات تمييز
وأوضح رحمة أن مرجعية توصيفه تستند إلى ما وصفه بتصاعد خطاب الكراهية والعنصرية، واتباع سياسات فصل اجتماعي، واستهداف مكونات بعينها على أساس عرقي وجهوي، إضافة إلى ما سماه “قانون الوجوه الغريبة”، والحرمان من حقوق المواطنة الأساسية.
وأشار إلى أن استمرار هذه السياسات، مقرونًا بعمليات قتل على أساس عرقي وجهوي، يعمّق الانقسام المجتمعي ويجعل من الصعب بناء دولة وطنية جامعة في المدى القريب.
الحرب قد تمتد لسنوات
وتوقع الخبير القانوني أن تستمر الحرب حتى عام 2030، معتبرًا أن أي تفاوض جاد أو مسار لبناء الدولة قد لا يبدأ – في حال استمرار المعطيات الحالية – قبل عام 2050، ما لم تُطرح حلول جذرية تنهي جذور الأزمة.
ثلاثة حلول نهائية
وطرح رحمة ثلاثة سيناريوهات وصفها بـ“الحلول النهائية” للأزمة السودانية:
اولا : دولة المنتصر: أي حسم عسكري كامل يفضي إلى تأسيس دولة بقيادة الطرف الغالب.
ثانيا :دولة فيدرالية دستورية: تقوم على توزيع عادل للحقوق وفق دستور واضح يُوقّع عليه قبل أي شراكة سياسية، مع منح الأقاليم سلطات حكم ذاتي لتطوير مواردها البشرية والطبيعية.
ثالثا :حل الدولتين: تقسيم السودان إلى “دولة غرب النيل” و“دولة شرق النيل”، بحيث يشكل النيل حدًا طبيعيًا فاصلاً بين الكيانين.
وأضاف أنه في حال فشل هذه الخيارات، قد يتجه الوضع إلى تفكك الدولة إلى دويلات متعددة، مع احتمال اللجوء لاحقًا إلى صيغة كونفدرالية تجمع هذه الكيانات في تحالف سياسي مستقبلي.

