متابعات:جعفر السبكي
كشف مستشار الرئيس الامريكي للشؤون الافريقية والشرق اوسطية، مسعد بولس، عن ترتيبات جارية لاطلاق العملية السياسية في السودان الاسبوع المقبل بواشنطن .
كشف مصدر مطلع لـ«السودانية نيوز» أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيتناول في خطاب مرتقب يوم الاثنين المقبل ملامح خطة الإدارة الأمريكية لحل النزاع في السودان.
وأوضح المصدر أن طرفي الصراع تسلما النسخة النهائية من مقترح تسوية الأزمة، في خطوة تمهّد لمرحلة جديدة من التحركات السياسية والدبلوماسية. وأضاف أن الإدارة الأمريكية رحبت بالخطاب الأخير لقائد قوات الدعم السريع وما تضمنه من إبداء استعداد للسلام، معتبرة أن هذه المؤشرات الإيجابية قد تعزز فرص التوصل إلى هدنة إنسانية.
وأشار المصدر إلى أن هذا التطور يشجع الإدارة الأمريكية وشركاءها في الآلية الرباعية على الدفع نحو اتفاق لوقف إطلاق النار لأغراض إنسانية، تمهيدًا لانخراط الأطراف في مسار سياسي أوسع يهدف إلى إنهاء النزاع واستعادة الاستقرار في السودان.
واضاف بولس ان الترتيبات العملية لعملية السلام في السودان ستبدأ اعتبارًا من الأسبوع المقبل، في أعقاب ما وصفه بالموافقة النهائية من وفدي طرفي النزاع في واشنطن على مقررات «الرباعية» وخارطة الطريق المطروحة.
وأعرب بولس عن تقديره العميق لتحالف قوى الثورة (صمود)، مؤكدًا أن الجهود التي بذلها التحالف تعكس — بحسب تعبيره — حرصًا واضحًا على أمن وسلامة واستقرار الشعب السوداني في هذه المرحلة الحساسة. واعتبر أن ما قدمه التحالف من معلومات ورؤى حول تعقيدات الأزمة السودانية أسهم في توضيح مسارات السلام، واصفًا أداءه بأنه «نموذج وطني يُحتذى به».
وأوضح أن موافقة الوفدين تمهّد الطريق لإطلاق عملية سياسية شاملة تتضمن إصلاحات عسكرية وأمنية، مشيرًا إلى أن الأسبوع المقبل سيشهد بدء إجراءات وقف إطلاق النار، وفتح الممرات الإنسانية لإيصال المساعدات إلى المتضررين، تمهيدًا للدخول في ترتيبات أوسع لإعادة هيكلة المنظومة العسكرية والأمنية.
وأكد بولس أن الترتيبات الأمنية المصاحبة لعملية السلام ستُدار بإشراف الولايات المتحدة وشركائها الدوليين، بهدف منع أي خروقات وتعزيز الاستقرار، لافتًا إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود دولية أوسع لدعم مسار السلام في السودان.
وأضاف أن تحالف «صمود» سيضطلع بدور مهم خلال المرحلة الانتقالية المرتقبة، معتبرًا أن مساهمته في دعم المسار السلمي تعكس التزامًا واضحًا بتحقيق الاستقرار والوحدة الوطنية.
ويأتي هذا التصريح في سياق تحركات دولية متزايدة لدفع العملية السياسية في السودان نحو تسوية شاملة، وسط آمال بأن تشكل الترتيبات المرتقبة نقطة تحول نحو إنهاء الحرب واستعادة الاستقرار.

