الخميس, يناير 15, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةخلافات سياسية بين مناوي وحكومة بورتسودان حول محادثات وقف الحرب

خلافات سياسية بين مناوي وحكومة بورتسودان حول محادثات وقف الحرب

خاص: السودانية نيوز

كشفت مصادر مطلعة “للسودانية نيوز ” عن تصاعد خلافات سياسية بين رئيس حركة/جيش تحرير السودان، مني أركو مناوي، وعدد من قيادات حكومة بورتسودان، على خلفية المحادثات الجارية بين الحكومة ووساطات دولية وإقليمية بهدف التوصل إلى وقف للحرب في السودان.

وبحسب المصادر، فإن مناوي عبّر عن استيائه مما وصفه بتجاهل حكومة بورتسودان له في عدد من الخطوات والترتيبات المتعلقة بعملية إيقاف الحرب، وعدم إشراكه بصورة فاعلة في المشاورات السياسية الجارية، رغم موقعه الهلامي كحاكم لإقليم دارفور

وحذر مني أركو مناوي حاكم إقليم دارفور، مما وصفه بغموض وغياب الشفافية حول مسار المفاوضات التي تجريها الحكومة مع أطراف الرباعية والدعم السريع، وقال إن القلق يزداد القلق مع غياب الشفافية التامة حول تفاصيل الهدنة.

وانتقد مناوي بشدة أي مسار تفاوضي يُعامل قوات الدعم السريع كطرفٍ ندّي أو كيان حكومي موازٍ، معتبرًا أن ذلك يشكّل «فخًا للاعتراف السياسي المقنّع»، ويقوّض مبدأ وحدة السودان ووحدة الحكومة والشرعية الدستورية، فضلًا عن تهديده لوحدة المؤسسة العسكرية وبناء جيش وطني واحد.

أعرب عن قلقه من غياب الشفافية في إدارة المفاوضات، متسائلًا عن أسباب إجرائها خلف الأبواب المغلقة، وإقصاء الشعب السوداني عن معرفة ما يُتداول باسمه

وقال مناوي، في قراءة سياسية مطوّلة 2026،. أن توقيت الهدنة يثير تساؤلات مشروعة حول دوافعها الحقيقية، خاصة أنها لم تُطرح قبل وقوع الكارثة، رغم رفض الدعم السريع سابقًا لأي التزام إنساني يتعلق بحماية المدنيين أو تأمين الممرات الآمنة.

خلافات سياسية بين مناوي وحكومة بورتسودان حول محادثات وقف الحرب

وفي السياق ذاته، سخر مصدر سياسي من مواقف مناوي، معتبراً أن وجوده في المشهد الحالي “شكلي” ولا يستند إلى تأثير فعلي على الأرض، خاصة في إقليم دارفور. وأضاف المصدر أن مناوي يفتقر للقدرات السياسية المؤثرة، كما أن نفوذه الميداني تراجع بشكل واضح، في ظل سيطرة قوات الدعم السريع على معظم إقليم دارفور، باستثناء مناطق محدودة تخضع لسيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور.

وأشار المصدر إلى أن حديث مناوي المتكرر عن حسم الدعم السريع عسكرياً “لا يعدو كونه ترهات سياسية”، على حد تعبيره، مؤكداً أن الواقع الميداني في دارفور يجعل من هذا الطرح غير قابل للتنفيذ، لا سيما بعد خروج القوات المشتركة من مدينة الفاشر وتكبدها خسائر كبيرة.

وأضاف أن وقف الحرب، من وجهة نظر مناوي، يعني خروجه من المشهد السياسي وفقدانه الامتيازات المرتبطة بالوضع الاستثنائي القائم، موضحاً أن استمرارية الحرب تتيح له الحفاظ على موقعه الرمزي كحاكم لإقليم دارفور مقيم في بورتسودان، وما يصاحب ذلك من مظاهر سلطة وامتيازات سياسية وأمنية.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات