الجمعة, فبراير 13, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةخيبة أمل سعودية–مصرية–جزائرية بعد فشل مساعي فك تجميد عضوية السودان والاعتراف بحكومة...

خيبة أمل سعودية–مصرية–جزائرية بعد فشل مساعي فك تجميد عضوية السودان والاعتراف بحكومة البرهان

تقرير:جعفر السبكي

كشفت مصادر إعلامية إثيوبية أن قمة الاتحاد الإفريقي التي اختتمت أعمالها أمس الأول في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، شهدت تحركات دبلوماسية مكثفة قادها وزراء خارجية السعودية ومصر والجزائر، في محاولة لإقناع القادة الأفارقة بفك تجميد عضوية السودان والاعتراف بحكومة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان.

وبحسب المصادر، جرت لقاءات جانبية مكثفة مع عدد من رؤساء الدول والحكومات الأفريقية، إلا أن هذه المساعي قوبلت برفض قاطع من غالبية الدول الأعضاء، التي تمسكت بموقفها الداعي إلى عدم الاعتراف بأي سلطة ناتجة عن انقلاب عسكري.

وكشف مصدر دبلوماسي أن وزير الخارجية السعودي عقد اجتماعاً خاصاً مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، طالباً منه التدخل للتأثير على مواقف بعض الدول الأفريقية، إضافة إلى مطالب وُصفت بأنها حساسة، أبرزها تقليص أو إنهاء الشراكة الاستراتيجية بين إثيوبيا والإمارات العربية المتحدة.

إلا أن المصدر أكد أن آبي أحمد رفض جميع المطالب السعودية، مشدداً على استقلال القرار الإثيوبي ورفضه الدخول في صراعات المحاور الإقليمية أو قطع علاقاته مع أطراف دولية على حساب المصالح الوطنية لبلاده.

مصر تقرّ بالفشل: لا توافق أفريقياً على إنهاء تعليق عضوية السودان

من جانبه، أقر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بفشل الجهود المبذولة للتوصل إلى توافق داخل مجلس السلم والأمن الأفريقي بشأن فك تجميد عضوية السودان، مؤكداً في تصريحات رسمية استمرار القاهرة في الدفع باتجاه إنهاء التعليق والتعامل مع ما وصفها بـ«مؤسسات الحكم الشرعية القائمة».

وعقد د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي وشئون المصريين بالخارج سلسلة لقاءات ثنائية شملت كلًا من السيد أحمد عطاف وزير الشئون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، والسيد محمد علي النفطي وزير الشئون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج بالجمهورية التونسية، والسيد تيتي أنطونيو وزير خارجية جمهورية أنجولا، والسيد محمود ثابت كومبو وزير خارجية جمهورية تنزانيا المتحدة، والسيد محمد مباي وزير خارجية جمهورية جزر القمر المتحدة، والدكتور موساليا مودافادي رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية وشئون المغتربين بجمهورية كينيا، والسيد سيميـون أويونو إيسونو وزير خارجية جمهورية غينيا الاستوائية، والبروفيسور أمون مورويرا وزير الخارجية والتجارة الدولية بجمهورية زيمبابوي.

وقرّر مجلس السلم والأمن الأفريقي الإبقاء على قراره السابق القاضي بـتجميد عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي، مسقطاً الاجتماع المقترح الذي تقدمت به جمهورية مصر العربية بدعم من الجزائر، والذي دعا إلى رفع التجميد وإعادة السودان إلى أنشطة المنظمة القارية.

وجاء القرار في ختام اجتماعات المجلس، مساء اليوم، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وسط انقسام واضح بين الدول الأعضاء بشأن توقيت وشروط إعادة السودان إلى مقعده داخل الاتحاد، حيث اتفق الرؤساء على مواصلة التجميد رغم الجهود التي بذلتها حكومة بورتسودان بدعم من بعض الدول، والتي وُصفت بأنها باءت بالفشل أمام الموقف الأفريقي الموحد.

وفي سياق متصل، احتج وزير خارجية السودان على قرار التجميد، معتبراً أن انقلاب الفريق أول عبد الفتاح البرهان لم يكن موجهاً ضد حكومة شرعية، وبالتالي لا ينطبق عليه نص الميثاق الأفريقي الذي يقضي بتجميد العضوية في حالات الانقلاب على الحكومات المنتخبة.

من جانبه، علّق مبارك المهدي، رئيس حزب الأمة، بسخرية على هذا الطرح، قائلاً إن انقلاب البرهان «أكثر جرماً» لأنه استهدف ثورة شعبية رفعت شعارات الحرية والسلام والعدالة، مؤكداً أن الشرعية الحقيقية مستمدة من إرادة الشعب لا من المؤسسات العسكرية. ةتابع مبارك عبر منصة “اكس” (احتج وزير خارجية السودان علي تجميد عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي قائلا بأن انقلاب الفريق البرهان لم يكن علي حكومة شرعية بينما الميثاق الأفريقي ينص علي تجميد العضوية في حالة ان تم الانقلاب علي حكومة شرعية. نقول للسيد الوزير انقلاب الفريق البرهان اكثر جرما لانه انقلب علي ثورة شعبية شعارها حرية ، سلام وعدالة

وتعكس هذه التصريحات حجم الانقسام داخل القارة الأفريقية حول الأزمة السودانية، في ظل اتهامات متزايدة لبعض الدول الإقليمية بالانحياز العسكري وإطالة أمد الصراع.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات