الأحد, فبراير 8, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةد التوم حاج الصافي يكتب :مصباع النفاق

د التوم حاج الصافي يكتب :مصباع النفاق

ظهر المصباح قايد مليشيا البراء وابن مالك منهم براء وهو ابن الحركة الإرهابية الشرعي مثله مثل عشرات الإرهابيين الذين ظلت تلمع فيهم الحركة الظلامية، وهو برتبة عندهم أعلى من قيادات الجيش في تنظيمهم السري. ظهر في الجزيرة المبيوعة بثمن بخس ظهر بثوب الحامي وما هو إلا مجرم كذاب منافق، يعملون للدنيا وهم للدين سُبّة وشتيمة.
ظهر المصباع ليبيع الوهم من جديد، وليعيد تدوير الكذبة القديمة: جيشٌ “حامٍ” ووطنٌ “مصان”، بينما الواقع يفضح الهوان. أي جيش هذا الذي يفتح الطرق لتمدد المليشيات، ويغضّ الطرف عن تسليحها، ثم يطلب من الناس التصفيق؟ أي مؤسسة عسكرية تلك التي تُدار من غرف مظلمة، وتُقاس فيها الرتب بالولاء لا بالكفاءة، وتُمنح فيها الحصانة لمن يخون، وتُسحب من من يدافع عن الأرض حقًا؟
الهوان ليس في سقوط مدينة، بل في سقوط القرار. الهوان أن يُترك السلاح خارج الدولة بإذن الدولة، وأن تتحول “السيادة” إلى شعار يُرفع في البيانات ويُداس في الميدان. الهوان أن يُقدَّم أمثال المصباح كمنقذين، وهم أدوات تمدد المليشيات، وسماسرة الفوضى، وحراس مصالح الحركة الإسلامية التي لم تعرف يومًا معنى الوطن إلا كغنيمة.
هذا “الجيش” الذي يسمح بالتمدد، ويبارك التعايش مع المليشيات، ثم يتباكى على الأمن، ليس جيش دولة بل واجهة. واجهة لصفقات، وتوازنات رخيصة، وحسابات نجاة شخصية. أما الشعب، فمكانه في آخر السطر: وقودًا للصبر، وشاهد زور على مسرحية مكشوفة.
ظهر المصباح، وسيظهر غيره، لأن المشكلة ليست في الأسماء بل في المنظومة. منظومة تُقدّم الكذب في ثوب الدين، وتغطي العجز بشعارات الوطنية، وتطلب من الناس أن يصدقوا أن الانكسار نصر. لكن الحقيقة أوضح من أن تُغطّى: حين تسمح الدولة للمليشيات أن تتمدد، فهي تعترف بعجزها. وحين يُسوَّق هذا العجز بطولة، فذلك هو الهوان بعينه.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات