.رئيس الجهاز القضائي مولانا أحمد حسن عمر في حوار مع “السودانية نيوز” ..
● سجن “دقريس” سجن طبيعي ومطابق للمواصفات العالمية …
● لهذا السبب يصوره البعض بعبعاً .. !
● لم نطلق سراح أي شخص من ناس بورتسودان ولكن …
● في بداية (تأسيس) عقدنا ورشاً للإصلاح القانوني أحدثت أثراً إيجابياً في المحاكم ..
● الجهاز القضائي جاء في ظروف معقدة، وعمل منسوبوه بصبرٍ لسد الفراغ العدلي الذي ننعم به الآن..
● نعمل بانسجام وتنسيق محكم مع كل الأجهزة العدلية ..
إجرى الحوار : عبد الله إسحق نيل
في ظلِ أوضاعٍ معقدة فرضتها مآلات الحرب، والتحديات الأمنية التي افرزتها، يواصل الجهاز القضائي بولاية جنوب دارفور، جهوده لبسط العدالة وترسيخ قيم سيادة حكم القانون.
فمنذ تأسيسه في ديسمبر 2024، عمل الجهاز القضائي، على سد الفراغ العدلي، عبر نشر المحاكم في المحليات المختلفة، وحل المحاكم الاستثنائية، وتعزيز التنسيق مع النيابة العامة، والشرطة. كما نفذ ورشًاُ للإصلاح القانوني أسهمت في تطوير الأداء القضائي ورفع كفاءة القضاة.
وفي هذا الحوار مع صحيفة (السودانية نيوز)، يتحدث رئيس الجهاز القضائي مولانا أحمد حسن عمر عن واقع المحاكم، وأوضاع السجون بالولاية، خاصة سجن “دقريس” الذي وصفه بأنه سجن طبيعي مطابق للمواصفات، مؤكداُ أن العدالة تمضي، بخطى ثابتة، رغم التحديات.
كما تناول قضايا العفو، والعون القانوني للمتهمين، ونفى إطلاق سراح أي سجناء محسوبين على بورتسودان، مشدداً على أن الإفراج يتم وفق القانون والسلطات المختصة.
إلى متن الحوار:
■ مرحباُ بكم مولانا أحمد حسن عمر، رئيس الجهاز القضائي، في صحيفة (السودانية نيوز) ويسعدنا حضوركم إلى رئاسة الجهاز القضائي بولاية جنوب دارفور.
■ متى تم تأسيس الجهاز القضائي بولاية جنوب دارفور؟
《》تم تأسيس الجهاز القضائي في ديسمبر 2024؛ بالتنسيق مع الأجهزة العدلية بالولاية (الإدارة القانونية، النيابة، والشرطة).
وبجهود وصبر عدد من القانونيين، لسد الفراغ العدلي، وتحقيق العدالة بين الناس. بدأنا بعدد (22) قاضياً وقاضية، والآن وصل العدد إلى (24) قاضياُ، ولدينا أكثر من (6) محاكم وسطى، وأكثر من (30) محكمة ريفية وشعبية.
■ إلى أي مدى استطاع الجهاز القضائي بسط العدالة في محليات الولاية؟
《》عند قدومنا وجدنا عدداً كبيراً من المحاكم تعمل داخل الارتكازات العسكرية؛ تحت مسمى الظواهر السالبة.
وبعد تأسيس الجهاز، تم حل جميع المحاكم الاستثنائية، وحلت محلها السلطة القضائية بمحاكمها المختلفة؛ في كل المحليات، ونعمل وفق خطة استراتيجية، لتغطية جميع المناطق تدريجياُ.
■ ما مدى التنسيق مع النيابة والشرطة؟
《》نعمل بانسجام وتنسيق محكم مع جميع الأجهزة العدلية، ووجدنا تعاوناُ كبيراُ من الزملاء في النيابة العامة، والمستشارين القانونيين، لتحقيق العدالة في كافة أنحاء الولاية.
■ قلة الكوادر بعد مغادرة عدد من القضاة، هل تمثل مشكلة؟
《》رغم مغادرة بعض القضاة، فإن الولاية تزخر بخبرات قانونية، من المحامين، الذين أسهموا في سد الفراغ بكفاءة واقتدار.
كما عقدنا ورشاً للإصلاح القانوني، وإدارة المحاكم، وإصدار الأحكام في القضايا المدنية والجنائية، والأحوال الشخصية والإدارية، وكان لذلك أثر إيجابي كبير.

■ هل توجد الآن مشكلة في السلطة القضائية؟
《》لا؛ لا توجد مشكلة، من ناحية الكادر أو الأداء المهني، في إدارة المحاكم، وإصدار الأحكام.
■ ما دوركم في الإشراف على السجون؟
《》توجد بالولاية عدة سجون منها كوبر، دقريس، كاس، برام، عد الفرسان، ورهيد البردي، وجميعها تحت إشراف إدارة السجون، ونحن نشرف عليها قضائياُ.

■ سجن دقريس يُثار حوله جدل واسع ما صحت ما يثار؟
《》سجن دقريس يتبع لنا، وهو سجن طبيعي ومطابق للمواصفات، لكن لبعده عن المدينة أصبح يُنظر إليه ببعض التخوف.
■ وماذا عن أوضاع النزلاء فيه؟
《》يضم السجن متهمين بجرائم تتعلق بالحرب؛ كالإرهاب والجرائم العابرة للحدود، والشأن العسكري، ولا يدخله إلا متهم أو محكوم وفق القانون.
■ هل هناك متهمون قيد التحري لأكثر من ثلاث سنوات؟
《》نحن نعمل على تسريع إجراءات المحاكمة لكل من يُعرض أمامنا، أما القضايا العسكرية، فتُنظر أمام القضاء العسكري، ثم تُراجع أحكامها قضائياً.
■ هل يمكن أن يكون العيد فرصة للإفراج عن سجناء؟
《》نحن نحكُم وفق القانون، ولكل محكوم، حق الاستئناف أو الطعن.
أما العفو العام فهو من اختصاص السلطة السيادية، وقد تم الإفراج عن عدد من الغارمين بدعم من ديوان الزكاة.
■ هل تم إطلاق سراح سجناء محسوبين على بورتسودان؟
《》لم نطلق سراح أي شخصّ محسوب على بورتسودان، وأي إطلاق سراح خلال فترة الحرب؛ تم بقرارات حكومية سيادية.
■ ماذا عن العون القانوني لغير القادرين؟
《》يوجد عون قانوني عبر مستشارين، من الإدارة المدنية لتقديم الدعم القانوني، لكل متهم غير قادر، على توكيل محامٍ للدفاع عنه.
■ هل هناك تنسيق بين المحاكم المدنية والعسكرية؟
《》نعم؛ يوجد تنسيق، ونسعى لتطويره بما يضمن حقوق المتهمين، وتمكينهم من الدفاع عن أنفسهم.

