الأربعاء, فبراير 18, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةرمضان في مخيمات دارفور… عبادةٌ تتحدى الجوع والنزوح وانعدام الأمن

رمضان في مخيمات دارفور… عبادةٌ تتحدى الجوع والنزوح وانعدام الأمن

متابعات:السودانية نيوز

قال آدم رجال، الناطق الرسمي باسم النازحين واللاجئين في مخيمات النزوح بإقليم دارفور، إن شهر رمضان المبارك يحل هذا العام وسط أوضاع إنسانية بالغة القسوة، تتسم بالجوع، والنزوح القسري، وانعدام الأمن، وتدهور سبل العيش، في واحدة من أصعب المراحل التي تمر بها المجتمعات النازحة.

وأوضح أن قسوة الواقع لم تُطفئ روح الشهر الفضيل، إذ يتمسك النازحون برمضان باعتباره لحظة روحانية جامعة، ومصدر أمل في الرحمة والتكافل، رغم شح الموارد وغياب الدعم الكافي. وأشار إلى أن موائد الإفطار الجماعية تُقام بإمكانات شديدة التواضع، حيث يتقاسم الناس ما توفر من تمر أو ذرة، وتتحول الخيام إلى مساحات للصلاة والتضامن الاجتماعي.

وأضاف أن الأطفال يجدون فرحتهم في الأضواء القليلة المعلقة على أطراف الخيام، بينما تبتكر النساء طرقًا رمزية لإعداد وجبات الإفطار، حفاظًا على معنى المشاركة الجماعية، رغم قسوة الحرمان.

وأكد آدم رجال أن رمضان في مخيمات النزوح لا يقتصر على كونه عبادة، بل يمثل فعل مقاومة يومي ضد الفقد والجوع، وإصرارًا على إبقاء الروح حيّة في مواجهة النزوح. ورغم أن الاحتياجات تفوق بكثير ما هو متاح، إلا أن الشهر الكريم يظل فرصة لإعادة بناء الروابط الاجتماعية، وتبادل القصص، ومواساة الجراح، ومنح الصيام معنى يتجاوز الألم.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات