السبت, يناير 10, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةشعبة مصدري الذهب تحذر من فاقد يتجاوز 7 مليارات دولار سنويًا وتحمّل...

شعبة مصدري الذهب تحذر من فاقد يتجاوز 7 مليارات دولار سنويًا وتحمّل السلطة مسؤولية الانهيار

الخرطوم –السودانية نيوز

جدّدت شعبة مصدري الذهب في السودان تحذيراتها من استمرار فاقد عائد صادرات الذهب، ووصفت ما يجري بأنه نزيف منظّم لثروة قومية استراتيجية تفاقم بصورة غير مسبوقة خلال فترة الحرب الحالية، في ظل غياب الرقابة والمساءلة، محمّلةً السلطة القائمة المسؤولية الكاملة عن هذا الانهيار.

وقالت الشعبة، في بيان صحفي، إن السودان يخسر مليارات الدولارات سنويًا من عائدات الذهب، رغم الكلفة البيئية والإنسانية الباهظة التي يتحملها المواطن نتيجة التعدين العشوائي واستخدام مواد شديدة الخطورة مثل السيانيد والزئبق، دون أن ينعكس ذلك على الاقتصاد الوطني أو الموازنة العامة.

وأوضح رئيس شعبة مصدري الذهب عبد المنعم الصديق أن المطالبة بتكوين لجنة مستقلة لمراجعة ومتابعة فاقد صادر الذهب جاءت استنادًا إلى أرقام صادمة كشفتها تقارير إعلامية تؤكد عمق الأزمة واتساع دائرة الفساد في قطاع الذهب.

وبحسب تقديرات الشعبة، يبلغ إنتاج السودان من الذهب نحو 70 طنًا سنويًا، بقيمة تتجاوز 8.5 مليارات دولار، في حين لا تتجاوز الحصيلة الرسمية للعائدات ملياري دولار فقط، ما يعني فاقدًا يزيد على 7 مليارات دولار سنويًا تخرج خارج القنوات الرسمية، في وقت تعاني فيه البلاد من حرب وانهيار اقتصادي شامل.

وأكد البيان أن هذا الفاقد ازداد خلال فترة الحرب مستفيدًا من الفوضى الأمنية والإدارية، وتفكك المؤسسات الرقابية، وغياب الدولة، معتبرًا أن السلطة القائمة شريك مباشر بالصمت والتقاعس عن حماية أحد أهم الموارد السيادية للبلاد.

وأشار إلى أن تصدير الذهب بات محتكَرًا عمليًا من قبل مجموعة محدودة لا تخضع للمساءلة المهنية أو القانونية، ومعظمها خارج مظلة شعبة المصدرين، ما أسهم – بحسب الشعبة – في استنزاف الاقتصاد الوطني وتحويل الذهب إلى وقود حرب واقتصاد ظل.

وانتقدت الشعبة إقصاء المصدرين المنظمين والحقيقيين عن المنافسة، معتبرةً أن ذلك أدى إلى انهيار منظومة الصادر، بدلًا من توظيف الذهب كرافعة لإنقاذ البلاد من أزمتها المالية.

وفي تصعيد لافت، حمّلت الشعبة السلطة القائمة في بورتسودان المسؤولية السياسية والأخلاقية عن استمرار الوضع، بسبب فشلها في إصلاح السياسات النقدية والتجارية، وترك ملف الذهب دون رقابة فعالة، رغم التحذيرات المتكررة من الخبراء.

كما طالبت الشعبة بـالفصل الفوري بين صادر الذهب والواردات، داعية إلى إلغاء البند الرابع (أ) من منشور بنك السودان المركزي الخاص بتصدير الذهب، والذي اعتبرته أحد الأسباب الرئيسية لتشوهات السوق وتراجع حصائل الصادر وتسارع انهيار الجنيه السوداني.

وجدّدت شعبة مصدري الذهب دعوتها إلى تكوين لجنة وطنية مستقلة ذات صلاحيات كاملة لمراجعة إنتاج وتصدير الذهب، وكشف مسارات التهريب، وتحديد المستفيدين من الفاقد، ومحاسبة المتورطين دون استثناء، محذّرة من أن استمرار الصمت الرسمي يعني التفريط المتعمّد في ثروة قومية وترك مستقبل البلاد رهينة للاقتصاد الموازي والحرب.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات