متابعات:السودانية نيوز
شرعت الإدارة المدنية لحكومة السلام ، في مناطق سيطرتها بإقليم دارفور، في اتخاذ إجراءات أولية لإقامة نظام مصرفي جديد، وذلك عبر تأسيس أول بنك يحمل اسم «بنك المستقبل»، في خطوة تهدف إلى معالجة أزمة غياب الخدمات المصرفية وشح السيولة النقدية في الإقليم.
وكشف محمد إدريس خاطر، رئيس الإدارة المدنية بولاية شرق دارفور، أنه التقى بمدينة الضعين، عاصمة الولاية، وفدًا من اللجنة المكلفة بإنشاء النظام المصرفي في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات تأسيس. وأوضح أنه استمع إلى شرح مفصل حول خطة تأسيس فرع بنك «المستقبل» في مدينة الضعين، إلى جانب آليات عمله والخدمات التي سيقدمها للمواطنين.
وقال خاطر، في لقاء خاص بثته إذاعة ولاية شرق دارفور، إن النظام المصرفي المزمع إنشاؤه سيكون آمنًا ويعتمد على خدمات الصرافة الإلكترونية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة من شأنها الإسهام في إيجاد حل جذري لتحديات غياب النظام المصرفي وأزمة السيولة النقدية التي تعاني منها ولايات دارفور وكردفان.

وفي السياق ذاته، كان المجلس الاستشاري لقائد قوات الدعم السريع قد كشف في وقت سابق لـ«السودانية نيوز» عن وضع تصور متكامل لإنشاء منطقة حرة في دارفور وكردفان، إلى جانب إطلاق محفظة مالية متعددة العملات الحرة، وعلى رأسها الدولار الأمريكي، لتكون بديلاً للتعاملات المالية بالنقد المحلي في أنشطة الصادر.
وأوضح المجلس أن الخطة تنقسم إلى شقين؛ الأول يتعلق بإنشاء منطقة حرة تضم بورصة للصادر، وهو أمر تم التوافق عليه، فيما يتمثل الشق الثاني في إيجاد نظام مالي بديل، مبررين ذلك بأن النظام المالي الحالي، المعروف بتطبيق «بنكك»، يخضع – بحسب قولهم – لسيطرة الاستخبارات العسكرية، مع اتهامات بمصادرة أموال مواطنين وتجار على أسس عرقية.
وأضاف المجلس أن هذه الخطط تأتي في إطار ما وصفه بمحاولة مجابهة آثار الحرب الدائرة في السودان، والتي قال إنها ذات طابع عرقي وتُرفع فيها شعارات عنصرية، مؤكدًا ضرورة امتلاك بدائل مالية واقتصادية محكمة لمواجهة تداعيات الصراع المستمر.

