بروكسل: جعفر السبكي
حمل رئيس حركة تحرير السودان، أطراف الحرب مسؤولية تفاقم الأوضاع في دارفور. واكد نور ان الحركة قدمت في وقت سابق مبادرة لحماية المدنيين لكنها رُفضت؛ وحان وقت إنهاء الحروب ومحاسبة جميع الجناة
وقال” النور في حوار مع “السودانية نيوز ” ينشر لاحقاً إن ما حدث في الفاشر كان “قابلاً للتجنّبه تماماً” لو تم وضع حياة المدنيين في مقدمة الأولويات.
وأكد النور أن بعض الأطراف في الحرب اختارت تجاهل المبادرة التي طرحتها “الحركة” لحماية سكان الفاشر قائلاً:
“الكثير من الناس يسيطر عليهم ظن السوء، ويحاولون رمي الأبرياء في المعارك، بطريقة عاطفية لا تعنيهم فيها حياة الإنسان. وتابع نور (نحن قدمنا مبادرة والجميع يعلم بها، لكن هناك من لا يفكر في روح الإنسان وكرامته.”
وحول الاتهامات الموجهة لبعض الحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش، خاصة حركة مناوي التي قيل إنها وزعت أسلحة على المواطنين للمشاركة في القتال، علّق النور قائلاً:
“هذه الأسئلة تجعلنا نشعر بمرارة وحزن عميق. ما جرى في الفاشر كان يمكن تجنّبه. والحقيقة أن كل الأطراف ارتكبت جرائم، ولهذا يجب أن تكون هناك محاسبة للجميع بلا استثناء.”
وتابع “مثل هذه الأسئلة يجعلنا نشعر بمراراة وحزن عميق ، أن الذي جري في الفاشر كان يمكن تلافيه تماماً، اذا كان التفكير بحق وحقيقة لإنسان السودان والسودانيين الموجودين في الفاشر.
لكن مرات البشَّر يسيطر عليهم ظن السوء، وهذه الظنون يحاولوا رميها بالأبرياء والمساكين، في معارك بطريقة عاطفية ولا يهمهم طبعاً مآلاتها.
واردف (صراحه حاجة حزينة، نحن قدمنا مبادرة والجميع يعلم بها، لكن طبعاً حال تقدم مبادرة، لحماية المدنيين، وهناك آخرين بالنسبة لهم، آخر حاجة يفكروا فيها هو روح الانسان وكرامته، طبعاً كما قيل ” متي يبلغ البنيان يوماً تمامه، إذا كنت تبنيه وغيرك يهِِدم”
اما الجرائم فكل الأطراف، ارتكبت جرائم ونحن نتمنى، أنه في السودان إنعدم وقوع مثل هذه الجرائم، ويجب ان تكون هناك محاسبة للجميع، وأي شخص ارتكب جرم يقدم إلى محاكمة، وأن لا تكون هناك حصانة لمرتكبي مثل هذه الجرائم ضد المواطن، الكل يجب محاسبته، ويجب ان نعمل في السودان، على مبدأ دولة سيادة القانون، وبأن لا يكون هناك افلات من العقاب، ولنبدأ من البشير وغيره، ويجب تسليمهم لمحكمة الجنايات الدولية، ومعه كل المطلوبين، وحان الوقت على الشعب السوداني أن ترتاح من العذاب والحروب، فمنذ خروج المستعمر الى اليوم ، والشعب السوداني، يرزح من حربٍ الي حرب.
والآن انتقلت الحرب، لكل السودان حتي المناطق التي لم تصلها؛ الآن مهددة، نحن نرى أنه قد حان الوقت إلى أن كل السودانيين؛ يتقون شر هذه الحروب، وإنهاءها حتي يعيش الجميع في سلام بدلاً عن هذه المأسي .
وشدَّد رئيس حركة تحرير السودان؛ على ضرورة ترسيخ دولة سيادة القانون في السودان، وأن “لا يكون هناك إفلات من العقاب”، مشيراً إلى أن المحاسبة يجب أن تطَّال “البشير وكل المطلوبين للعدالة الدولية” مؤكداً أن الشعب السوداني “عانى من الحروب منذ خروج المستعمر وحتى اليوم، وأن الوقت قد حان ليتقي السودانيون شر هذه الحروب ويعيشوا في سلام.”
وأضاف النور أن الحرب لم تعد مقتصرة على دارفور، بل امتدت إلى مناطق عدة كانت في السابق بعيدة عن النزاع، محذراً من استمرار دوامة العنف؛ إذا لم تتم محاسبة مرتكبي الجرائم، وإنهاء الحرب عبر حلول سياسية شاملة تحفظ حياة المدنيين.

