الجمعة, أغسطس 29, 2025
الرئيسيةاخبار سياسيةعضوة المكتب التنفيذي لمحامي الطوارئ  تكشف عن استخدام الجيش للسلاح الكيميائي في...

عضوة المكتب التنفيذي لمحامي الطوارئ  تكشف عن استخدام الجيش للسلاح الكيميائي في مناطق شرق سنار وجبل موية

عضوة المكتب التنفيذي لمحامي الطوارئ  تكشف عن استخدام الجيش للسلاح الكيميائي في مناطق شرق سنار وجبل موية

متابعات:السودانية نيوز
كشفت عضوة المكتب التنفيذي لمحامي الطوارئ، رحاب مبارك سيد أحمد، عن استخدام الجيش للسلاح الكيميائي في مناطق شرق سنار وجبل موية. وأشارت إلى ظهور علامات واضحة على استخدام هذا السلاح، مما أثار ذعرًا واسعًا في أوساط المدنيين السودانيين.

طالبت في تقرير ، نشر عبر صفحتها في الفيس بوك المنظمات المعنية بالتحرك العاجل لمواجهة هذه الأزمة الإنسانية والصحية في السودان.

 وأشار التقرير إلى تأثر التربة بالسلاح الكيميائي، حيث ظهرت بقع صفراء كبيرة في الأراضي الزراعية، وفشل في إنبات المحاصيل. و شهدت المنطقة نفوقًا كبيرًا للأغنام في بادية الرفاعيين دون معرفة السبب.

وتابع التقرير (أثار الحديث عن استخدام السلاح الكيميائي ذعراً واسعاً في أوساط المدنيين السودانيين، بعد أن ظهرت في بعض المناطق علامات واضحة على استخدامه. وفي هذا التقرير المفصل عن مناطق سنار وجبل موية، أورد شهادات مباشرة من أبناء المنطقة الذين تضرروا من آثار هذا السلاح على مختلف المستويات الحياتية والصحية. وقد اضطر أغلب الأهالي إلى ترك المنطقة والخروج منها، حتى بعد انسحاب قوات الدعم السريع، بسبب ازدياد الوفيات وانتشار الأمراض، والخوف من تأثير السلاح الكيميائي على الأطفال وكبار السن.
أولاً: إفادات من الميدان حول استخدام السلاح الكيميائي
ذكر لي (أ.م)، وهو رجل في العقد الرابع من العمر، متزوج وأب لطفلين ومن أبناء منطقة سنار، أنه تحرك عبر طريق سنار إلى ربك لزيارة شقيقه ثلاث مرات مختلفة:
• الأولى يوم ٢٣ فبراير ٢٠٢٤،
• الثانية يوم ٢٣ رمضان (مارس ٢٠٢٤) أثناء عودته من عند أخيه،
• الثالثة في مايو ٢٠٢٤.
وأوضح أنه توقف في ارتكازات كنانة، وأم دباكر، وجبل موية، وكانت جميعها ارتكازات تابعة للجيش، باستثناء جبل موية الذي كان يحرسه الأهالي.
وأشار (أ.م) إلى أنه لاحظ تغيراً في التربة داخل الأراضي الزراعية في مناطق قصف البراميل، حيث ظهرت بقع صفراء كبيرة بمساحة فدان كامل. وقد انتشرت هذه البقع بين جبل التوت وجبل موية (٤ بقع متفاوتة)، إضافةً إلى حوالي ١٢ بقعة صفراء أخرى بين جبل موية ومدخل سكر سنار، كل واحدة بمساحة فدان تقريباً وسط الأراضي الزراعية.
ويواصل (أ.م) قائلاً إن تلك الأيام شهدت انتشار التهابات رئوية حادة ومزمنة بين الأهالي، لا تشبه أي التهاب عرفوه من قبل. وقد أُصيب هو نفسه بالتهاب رئوي منذ سبتمبر ٢٠٢٤ وحتى الآن، ولم يشفَ منه رغم مراجعته لعدد من الأطباء في مكان إقامته الأخير.


كما أشار إلى انتشار أمراض شُخّصت على أنها “كوليرا”، لكنه لا يعتقد أنها كذلك، إذ لم يُصب بالوباء رغم مخالطته أحد أقاربه المصاب في مستشفى سنار المزدحم بالمرضى. وقد توفيت قريبة لهم( بمايرنو) نتيجة إسهال غريب لا يشبه إسهالات الكوليرا المعروفة.
وأكدت السيدة (م.ع)، وهي من نفس منطقة (أ.م)، أن ثلاثة من أفراد أسرتها الذين شُخّصوا سابقاً بالكوليرا، يعانون حالياً من الفشل الكلوي. كما انتشرت التهابات العيون بشكل كبير، مسببةً احمراراً شديداً وسيلان دموع دائماً، مع حساسية قوية تمنع المصاب من مواجهة الضوء.
ثانياً: تأثر التربة بالسلاح الكيميائي في المنطقة
ذكر المواطن (أ.أ) أن أرضه المزروعة بالذرة (طابت) لم تتمكن من إنبات قناديل الذرة حتى بعد مرور ٤٥ يوماً من الزراعة في شرق سنار. وقد فشل مشروعه الزراعي تماماً بسبب تسمم التربة، حيث لم تنبت القناديل ولا حتى سنتيمتراً واحداً.
وقال (أ.م) – وهو جار لـ (أ.أ) – إن الفترة بين مايو ويوليو ٢٠٢٤ شهدت نفوقاً كبيراً للأغنام في بادية الرفاعيين، الممتدة من جبل موية حتى الدالي والمزموم (حدود سنجة). وقد نفقت أعداد مهولة من الأغنام في مراعيها دون معرفة السبب.
وأضاف (أ.م) أنه زرع “حواشة” بامية ليعول أسرته، لكن المحصول فشل تماماً بسبب الأملاح التي تراكمت في التربة ومنعت الإنبات. وأوضح أنه كان يجد يومياً آلاف الفئران والثعابين النافقة في حواشته، حيث جمع في إحدى المرات شوال سكر كبير (٥٠ كيلو) مملوء بالثعابين النافقة، بينما تجاوز عدد الفئران النافقة التي جمعها الـ٤٠٠ فأر.


ثالثاً: إصابة (أ.م) وأسرته بالأمراض
قال (أ.م) إنه يعاني من التهاب صدري منذ سبتمبر ٢٠٢٤ وحتى الآن، الأمر الذي دفعه للانتقال مع أسرته من سنار خوفاً من تأثير إشعاعات السلاح الكيميائي. وأكد أن أطفاله أصيبوا بطفح جلدي على شكل حبيبات صغيرة مملوءة بالماء.
كما أجهضت زوجته (ه.م) مرتين:
• الأولى في أكتوبر ٢٠٢٤ بمدينة سنار،
• الثانية في يونيو ٢٠٢٥ في مكان إقامتهم الجديد.
وأضاف أن هناك حالات تشوهات خلقية ظهرت بين المواليد من أقاربه:
• فقد أنجبت (م.م.ص) طفلاً بلا فتحات للعينين، وتوفي بعد الولادة.
• كما أنجبت (ع.م.ع) طفلاً بلا أذن
• بينما أنجبت إحدى قريباتهم بنتاً بملامح غير طبيعية وأنف يشبه أنف الشمبانزي، وتوفيت بعد ١٨ يوماً من الولادة.
في الختام اود التوضيح بأن هذا التقرير مبني على إفادات ميدانية مباشرة من منطقتي سنار وجبل موية، مدعومة بصور للأطفال الذين وُلدوا بتشوهات خلقية.
ونسأل الله اللطف بأهل السودان من هذا “القاتل الصامت” الذي بات يتربص بالإنسان والأرض والماء والهواء والمباني.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات