خاص بورتسودان:السودانية نيوز
أعلنت مجموعات من قبيلة البشاريين بشرق السودان، إغلاق معبر حدربة (رأس حدربة) الحدودي مع مصر، إلى جانب إغلاق جمارك لوسيل/توسيق، في خطوة تصعيدية احتجاجًا على ما وصفوه بتجاهل السلطات لمطالبهم المشروعة، وعدم إشراك المجتمعات المحلية في إدارة وتشغيل المعابر والمرافق الاقتصادية الحيوية في المنطقة.
وقال متحدثون باسم المحتجين، في مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، إن أسباب الإغلاق «معروفة وواضحة»، وعلى رأسها عدم تنشيط الميناء البحري المرتبط بحركة الصادر والوارد، وتكدس العمل وتعطله، إضافة إلى استمرار إدارة معبر حدربة دون إشراك أبناء المنطقة، رغم تأثيره المباشر على حياتهم ومعاشهم اليومي.
وأوضح المحتجون أن المعبر، الذي يُعد شريانًا اقتصاديًا رئيسيًا لسكان المناطق الحدودية، ظل يعمل بقدرات محدودة، مع فرض قيود على حركة البضائع والتجارة العابرة، الأمر الذي ألحق أضرارًا بالغة بالتجار المحليين ومربي الإبل والأنشطة الاقتصادية التقليدية التي تعتمد عليها المجتمعات الحدودية في شرق السودان.
ويُعد معبر حدربة (رأس حدربة) منفذًا بريًا استراتيجيًا يربط السودان بمصر عبر الحدود الجنوبية، ويُستخدم بشكل أساسي في حركة دخول الإبل والبضائع بين البلدين، لا سيما في نطاق منطقة حلايب وشلاتين. وتشير مصادر محلية إلى أن المعبر يُدار فعليًا من الجانب المصري، بينما يطالب سكان المنطقة السودانية بدور أكبر في إدارته والاستفادة من عوائده الاقتصادية.
كما أشار المحتجون إلى أن ما يُعرف بـجمارك لوسيل/أوسيف المرتبطة بالعمليات الجمركية في محيط المعبر لا تلبي احتياجات المنطقة، حيث تتم إجراءات التخليص الجمركي في موانئ بعيدة، مثل ميناء سفاجا، ما يزيد من التكلفة والعبء على التجار، ويحد من استفادة شرق السودان من حركة التجارة الحدودية.
وأكد البشاريون أن خطوة الإغلاق تأتي كوسيلة ضغط سلمية لإجبار الجهات المختصة على الاستجابة لمطالبهم، وعلى رأسها تنمية المنطقة، وتنشيط الموانئ والمعابر، وإشراك المجتمعات المحلية في الإدارة، وتوفير فرص عمل لأبناء المنطقة، محذرين من أن استمرار تجاهل هذه المطالب قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد.

