في جلسة المركز الافريقي الحوارية ..التحديات التي تواجه محاربة الإختفاء القسري في السودان متشابكة ومعقدة!
كتب :حسين سعد
كشف المتحدثون في الجلسة الحوارية التي أقامها المركز الإفريقي لدراسات العدالة والسلام اليوم عن ظاهرة الإختفاء القسري في السودان كشفوا عن تحديات عديدة تواجه محاربة الظاهرة التاريخية في السودان وتنامت وتيرتها عقب فض إعتصام القيادة العامة وإنقلاب إكتوبر 2021م وحرب منتصف أبريل 2023م ، وقال المتحدثون إن التحديات التي تواجه محاربة الإختفاء القسري في السودان متشابكة ومعقدة، وتعكس مزيجاً من الأزمات السياسية والأمنية والقانونية والإنسانية، وغياب الإرادة السياسية السلطات السودانية، سواء في الماضي أو خلال فترات النزاعات، لم تُبدِ جدية في مكافحة ظاهرة الاختفاء القسري، وتغليب المصالح السياسية والعسكرية على الاعتبارات الإنسانية والحقوقية، ما يجعل القضية في أسفل سلم الأولويات، وضعف الأطر القانونية والمؤسسية عدم وجود تشريع وطني صريح يُجرّم الاختفاء القسري كجريمة قائمة بذاتها وفق القانون الدولي، وغياب آليات فعّالة للمساءلة والمحاسبة، وضعف استقلالية القضاء وتعرضه للتدخلات السياسية، فضلا عن تورط المؤسسات العدلية والأمنية نفسها في هذه الانتهاكات، مما يعقد جهود التحقيق، وإستمرار ظاهرة الإفلات من العقاب غياب التحقيقات الجدية والملاحقات القضائية في جرائم سابقة، مما عزز ثقافة الإفلات من العقاب، وحماية بعض مرتكبي الجرائم بغطاء سياسي أو عسكري، وضعف قدرة الضحايا وأسرهم على مقاضاة الجناة خوفاً من الانتقام، ولفت المتحدثون الي ان الوضع الأمني والحرب الحالية استمرار الحرب والصراع المسلح في السودان ساهم في تصاعد حالات الاختفاء القسري، خصوصاً في المناطق المتأثرة بالنزاع مثل الخرطوم، دارفور، كردفان، والجزيرة، وصعوبة الوصول الميداني للضحايا أو أماكن الاحتجاز السرية بسبب انعدام الأمن، و الخوف والوصمة الاجتماعية أسر الضحايا تخشى التبليغ عن حالات الاختفاء بسبب التهديدات أو الخوف من الملاحقة، لاسيما الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالاعتقال أو الاختفاء تجعل بعض العائلات تلتزم الصمت، وضعف التوثيق والشفافية غياب قاعدة بيانات وطنية أو سجل رسمي لحالات الاختفاء، ونبه المتحدثون الي تحديات تواجه عمل المجتمع في محاربة الإختفاء القسري مثل القمع والملاحقة وهيمنة الأجهزة الأمنية وضعف التمويل ومشاكل التسجيل والتراخيص خارج السودان واجبار المنظمات الموجودة بالسودان علي التسجيل في المفوضية الجدير بالذكر ان الجلسة الحوارية للمركز الافريقي تعتبر هي السادسة وقد ناقشت عبر ستة محاور ابعاد وتداعيات قضية الاختفاء القسري قانونياً وإجتماعياً وإنسانياً وإقتصادياً ، ومن المنتظر ان تنشر مدنية نيوز تقريرا مطول حول الجلسة الحوارية..