حافظ: سنعقد امتحانات الشهادة السودانية لدفعات 23 و24 و25 في مناطق سيطرة حكومة تأسيس
رئيس اللجنة الفنية: حرمان الطلاب من الامتحانات ثلاث سنوات أمر مقلق ويهدد مستقبل الأجيال
التربية بجنوب دارفور: 90% من طلاب الشهادة أكملوا المنهج ومستعدون للامتحانات
مدير تعليم جنوب دارفور: المعلمون يعملون متطوعين وندعو الحكومة لدفع المرتبات ودعم التعليم
اجري الحوار عبد الله اسحق
في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها قطاع التعليم في السودان بسبب الحرب وتوقف العملية التعليمية في عدد من الولايات، تبرز مبادرات محلية لمحاولة إنقاذ العام الدراسي وإتاحة الفرصة للطلاب الذين حُرموا من أداء امتحانات الشهادة السودانية خلال الأعوام الماضية.
في هذا السياق أجرت السودانية نيوز حواراً مع الأستاذ حافظ رئيس اللجنة الفنية لامتحانات الشهادة السودانية لحكومة تأسيس والمدير العام لوزارة التربية والتعليم بولاية جنوب دارفور، للحديث عن أوضاع التعليم في الولاية والترتيبات الجارية لعقد امتحانات الشهادة السودانية لدفعات 2023 و2024 و2025، إضافة إلى التحديات الفنية واللوجستية التي تواجه العملية التعليمية.
☆ هلا بك أستاذ حافظ، في “السودانية نيوز” وأوصف لنا الأوضاع العامة للتعليم في الولاية، والترتيبات الخاصة، فيما يخص الترتيبات والتجهيزات، الخاصة بعملية التحضير لإمتحانات “الشهادة السودانية” في مناطق سيطرة تأسيس، وهي التجربة الاولى كيف تسير الأمور؟
■ اهلاً وسهلاً بالاستاذ القامة عبد الله اسحق، والإعلامي المخضرم، “وللسودانية نيوز” ولبحثكم عن المعلومة، فيما يخص ترتيبات امتحانات الشهادة السودانية 2025 و2026 لطلابنا الذين حُرموا من الجلوس لامتحانات الشهادة السودانية، للدفعات 23 و24 و25 – وعليه نحن كمعلمين في وزارة التربية والتعليم، بولاية جنوب دارفور، وكل الولايات التي حُرم ابناءها من حقهم الدستوري و الجلوس لامتحانات الشهادة السودانية، وكان جلوس الطلاب لامتحانات العام 23 على الأبواب والحرب إشتعلت، كنا نفتكر أن التعليم، لا يمكن تسيسيه، لأن التعليم حق للجميع، لكن بكل أسف الزملاء، في حكومة بورتسودان ووزارة التربية والتعليم الاتحادية، عملوا على تسيس التعليم، وجعله واحدة من أدوات الحرب، وحرم أطفالنا وطلابنا من حقهم الطبيعي في التعليم.
أيضا كنا نفتكر ان المجتمع الدولي، والمنظمات المعنية بحقوق الطفل، وأصدقاء السودان وحقوق الانسان، ونعول ان يكون لهم دور كبير في هذه المسألة، ولكن بكل أسف لم يظهر أي جسم ينادي بحقوق الطلاب في التعليم.
وبالتالي هذا الأمر اقلقنا واقلق، مجتمعاتنا في غرب السودان، بصفة خاصة، والمناطق المهمشة، وبصفة عامة السودان، بجانب كثير من مناطق اللجؤ في عددٍ من دول الجوار.
وبالتالي قررنا أن لا بد من البحث عن بديل؛ لأنه لا يمكن أن نقف مكتوفي الايدي، وابنائنا الطلاب في حرمان، من الامتحانات لمدة تطول لثلاثِ سنوات، بما فيها امتحانات الشهادة السودانية.

☆طيب؛ أستاذ حافظ من هنا نفهم أن اللجنة الفنية؛ ونتيجة للضغط المتواصل في إدارة التعليم، هي التي حتمّت لكم مؤخراً ضرورة اجراء الامتحانات؟
■ نعم؛ لأن كل الجهود تضافرت، وخاصةً عندما أصبحت هناك حكومة في “تأسيس” بدأنا كمعلمين نضاعف جهدنا، من خلال مسؤوليتنا التاريخية والمهنية التربوية؛ لأن المسالة أصبحت مقلقة جداً لنا كمعلمين، وخاصةً اذا لم يكن هنالك عملية تربوية عادلة ومهنية؛ سوف تضيع اجيالاً ويضيع مستقبل البلاد، وسيسألنا التاريخ وضميرنا المهني عن هذا التقصير إن لم نتصدى له جادين، ومعروف أن البلاد لا تٍبني الا بالتعليم والرعي ونمو المعرفة، وبالتالي تفاكرنا جميعا كمعلمين، في الولايات التي تقع، تحت سيطرة حكومة تأسيس، وتناقشنا مع الحكومة المركزية، برئاسة السيد رئيس الوزراء التعايشي، وبالتالي اثمرت هذه الجهود عن ضرورة عقد الامتحانات ومعالجة المسألة تربوياً.
☆ يعني نفهم من خلال حديثك. أن رئيس الوزراء جلس معكم وتناقشتم؟
■ نعم نحن نتناقش معه، ونتواصل عبر التلفون، وكذلك كل الولايات، وادارات التعليم، تتوصل مع المجلس الرئاسي وبالتالي كان لابد من مخرج للأزمة.
وعندما وصل رئيس الوزراء إلى العاصمة “نيالا” تحدث عند الاستقبال، موضحاً، بأن واحدة من أولوياته المُقدمة التعليم؛ وقال: أنها واحدة من الأولويات الأساسية لحكومة السلام والوحدة هي التعليم.
وبالتالي نحن كمعلمين تمسكنا بهذا الحق، وأن كل الجهود تبذل وذلك لاحساسنا الكبير بالمسؤولية وثقلها وقد ساهموا جميعاً في ما نصبوا اليه.
وفعلاً؛ تم إتخاذ القرار التاريخي، من مجلس الوزراء بأن يكون هناك عقد لجان لإمتحانات الشهادة السودانية، في مناطق سيطرة حكومة تأسيس ـ وأن يجلس كل الطلاب الذين حرموا من الامتحانات في كل السودان لها وترك أمر تنظيمها للجنة الفنية.
☆ هل إمتحانات الشهادة السودانية للدفعات التي ذكرتها ستكون نفس الامتحانات ولا هناك اختلاف وفق الدفعات؟
■ الامتحانات؛ هي نفس الامتحانات، لكل الدفعات، فيما يخص المستوى المعني، ونحن كمعلمين نعرف كيفية، إجراء عمليات التقييم والقياس، لأبناءنا من خلال المناهج الذي درسناها لهم.
وبالتالي التعليم الذي يتم من قبل المعلمين، هو التقييم الحقيقي، فقط أن نلتزم بالعدالة في تقييم الطلاب، والسرية في الامتحانات وكذلك المهنية، هذه الالتزامات صارمة، ونستطيع من خلالها أن نقيم ابناءنا بعدالة من خلال المناهج.

☆ حسناً؛ فيما يتعلق بالكوادر التعليمية الفنية، هل لديكم تواصل مع أطراف للمساعدة والمشورة؟
■ نحن في هذه الولايات لدينا كوادر فنية وإدارية تربوية رفيعة، ولهم إسهاماتهم، وكوادرنا الفنية موجودة بجانب الإداريين.
☆ يعني العملية ستمضي ولا خوف عليها؟
■ من الناحية الفنية والادارية؛ أوكد لك ستكون ممتازة وغير مسبوقة، وبالتالي نحن فقط ينقصنا الجانب اللوجستي، وهذا هو عمل حكومة تأسيس أي الحكومة المركزية.
☆ طيب؛ أستاذ حافظ فيما يتعلق بالطباعة، والجداول والترحيل والتأمين؛ والمتطلبات الاخرى هل تتم الطباعة مثلاً في الداخل أم في الخارج وكيف؟
■ هذه المسالة متروكة للجنة الفنية، لمناقشتها في الاجتماع القادم، ونحن ندرس إمكانية طباعتها في الداخل، أو الخارج و كلها خيارات مطروح، وكما تعلم لدينا مطابع في الضعين، ونيالا وزالنجي، نحن فيما يتعلق بمسالة الطباعة نطمئن بأنها سهلة بالنسبة لنا .
☆ طيب؛ أستاذ حافظ، هناك طلاب لهم فترة طويلة لم يدرسوا وانقطعوا عن الدراسة، لفترة طويلة كيف يتم اعداداهم نفسيا ؟
■ الا بالنسبة لنا هناك مدارس تعمل ويدرس الطلاب، وجزء منهم أصيبوا بالإحباط لعدم مواصلة الدراسة، وبالتالي نحن نعمل على إعادة الثقة فيهم، برفع معدلات التحصيل والانسجام، ونحن على تواصل مع كل المدارس، والمعلمين في الولايات، تحت سيطرة تأسيس على أساس المتابعة، تهيئة البيئة التربوية لرفع مستوى تحصيل التلاميذ، وعملنا مراكز للمراجعات، ونحن قادرين على ذلك بإذن الله، وبالتالي سوف يكون هناك مراكز للمراجعات حسب حوجة الطلاب على أساس الذين تخلوا عن التعليم ليعودوا.
وكما اسلفت ستكون هناك عمليات مراجعة في مراكز مخصصة، أما طلاب هذا العام، فهم موجودين أصلا في المدارس و90 في المية أكملوا المنهج ومستعدين للامتحانات.
نص الحوار صوت
☆ ماهي الرسالة التي توجهها لحكومة تأسيس والطلاب واسرهم بمناسبة الاعداد لهذه الامتحانات التاريخية؟
■ نحن نقول إذا أردنا تأسيس وبناء دولة مدنية فدرالية علمانية، لا سبيل لنا الا عبر التعليم، وعلى كل المؤسسات في تأسيس، لابد أن تعرف جيداِ أهمية التعليم.
ثانياً حتى الحرب، الآن تتم عبر التعليم والتكنلوجيا، وبالتالي التعليم هو حاضر في كل شيء، ولا يمكن الحديث عن الصحة والاقتصاد دون التعليم، وعليه فان التعليم يجب ان يُضع من أولويات الدولة.
مناشدتنا لأبنائنا الطلاب؛ نقول لهم أنتم جيل المستقبل ومناط لكم بناء البلد ، والآن أتت الفرصة من الإخوة؛ في حكومة تأسيس؛ وعلى جميع أبناءنا الالتحاق بالمدارس، والمراكز في كل الولايات، ومناطق اللجوء.
وعلي أولياء الأمور، الوقوف مع ابناءهم، ونوجه نداء ودعوة لكل الحكومات الولائية في مناطق سيطرة تأسيس؛ عليهم تقديم الدعم اللازم للادارات التعليمة حتي تقوم بواجبها التعليمي.
لاحظنا في الفترات السابقة أن الدعم لا يناسب حجم التعليم ومع الحوجة التعليمية، الآن يجب على الجميع تقديم المساعدات والدعم، لإدارات التعليم بالولايات، وأنه الأوان لكل الحكومات الولائية، تقديم كل الإمكانيات الممكنة لإدارات التعليم للنهوض؛ وحقيقةً ان المعلم الآن يعمل من دون مرتب، بعد إيقاف مرتباتهم من قبل حكومة بورتسودان.
☆ لماذا لا يحصل المعلمين على مرتبات وهنالك جبايات مستمرة و رسوم خدمات تُخصل من قبل حكومة تأسيس ؟
■ مافي أي مرتبات نحن في جنوب دارفور؛ المعلمين لا يصرفون لا مرتب ولا حافز ، عليه ندعو حكومتنا بتقديم الدعم اللازم ولا خيار لنا خلاف التعليم، ولا بد من دعم المعلم نحن نعمل الآن متطوعين، والرسالة لحكومة تأسيس؛ يجب الاهتمام بتمويل التعليم، وأن يكون من الأولويات القصوى، ونحث على دفع مرتبات المعلمين ويجب أن نكرم فئتين الاشاوس والمعلمين.

