متابعات:السودانية نيوز
حذر القيادي بحزب الأمة القومي وعضو تحالف صمود عروة الصادق من تكرار الظروف التي سبقت اندلاع الحرب في السودان، داعياً رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان إلى اتخاذ موقف واضح لحماية مؤسسات الدولة ومنع انزلاق البلاد نحو سيناريو مشابه لما حدث في أبريل 2023.
وقال الصادق إن المؤشرات السياسية والتنظيمية الراهنة في السودان تحمل أوجه تشابه مقلقة مع الأوضاع التي سبقت اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، مشيراً إلى أن تحركات بعض الجماعات الأيديولوجية، خاصة المرتبطة بالتنظيم الإخواني وعناصر الحزب المحلول، تعكس أنماطاً مشابهة لما حدث خلال فترات التعبئة والتنظيم التي سبقت الحرب، خصوصاً في شهر رمضان آنذاك.
وأوضح أن المعطيات الحالية توحي بوجود محاولات منظمة لاختراق ما تبقى من مؤسسات الدولة وإحكام السيطرة عليها تدريجياً، بما في ذلك المؤسسة العسكرية، مع سعي محتمل لإقصاء قيادات قد تعارض هذا المسار.
وحذر الصادق من أن استمرار هذه التحركات دون مواجهة واضحة وشفافة قد يؤدي إلى تكرار الكارثة التي شهدتها البلاد خلال العامين الماضيين، مؤكداً أن الثمن في هذه المرة قد يكون أكبر وأشد خطورة على استقرار السودان ووحدته.
ودعا البرهان إلى اتخاذ موقف حاسم وواضح، إما بالانحياز لمشروع الدولة الوطنية المستقلة بعيداً عن أي أجندات تنظيمية أو أيديولوجية، أو بقطع أي صلة مع إرث سياسي قديم يمكن أن يُستغل لإعادة إنتاج هيمنة تنظيمية على مؤسسات الدولة.
وأكد أن حماية الدولة السودانية ومؤسساتها، وعلى رأسها المؤسسة العسكرية، تمثل مسؤولية وطنية كبرى تتطلب أعلى درجات اليقظة والشفافية، ورفض أي محاولة لاختطاف الدولة أو توظيفها لصالح مشاريع سياسية أو أيديولوجية.
واضاف عروة تتشابه المؤشرات الراهنة في السودان بصورة مقلقة مع الإرهاصات التي سبقت أحداث 15 أبريل 2023م. إن طبيعة التحركات السياسية والتنظيمية لبعض الجماعات الأيدولوجية المتطرفة، وعلى رأسها الجماعات ذات الارتباط بالتنظيم الإخواني وعناصر الحزب المحلول، تعكس أنماطًا وأساليب سبق أن ظهرت قبيل اندلاع حرب أبريل “تجريب المجرب”، خاصة في فترات التعبئة والتنظيم التي جرت خلال شهر رمضان آنذاك. إن المعطيات الحالية توحي بأن هناك محاولات ممنهجة لإعادة إنتاج السيناريو ذاته: العمل المنظم لاختراق ما تبقى من مؤسسات الدولة، وإحكام السيطرة عليها تدريجيًا، بما في ذلك المؤسسة العسكرية نفسها. وتشير هذه التحركات إلى سعيٍ حثيث لابتلاع ما تبقى من الجيش وفرض السيطرة على قراره، مع خطوات واضحة لإقصاء واستبدال قياداته إن وقفت في وجه هذا المسار. إن استمرار هذه الديناميات دون مواجهة واضحة وشفافة ينذر بتكرار الكارثة التي دفع السودان ثمنها باهظًا خلال العامين الماضيين، وسيكون الثمن القادم أكبر فداحة وأشنع فظاعة. وعليه فإن المرحلة الراهنة تتطلب وضوحًا كاملًا في المواقف، ولم يعد ممكنًا إدارة المشهد بالغموض أو الرسائل المزدوجة، كما أن القيادة السياسية والعسكرية وسلطة الامر الواقع مطالبة بتحديد موقعها بوضوح أمام الشعب وأمام العالم. أما الفريق أول عبد الفتاح البرهان، فبات أمام خيارين لا ثالث لهما: – إما أن يتحلى بالشجاعة وينحاز بوضوح إلى مشروع الدولة الوطنية المستقلة عن أي أجندات تنظيمية، أو – أن يقطع بصورة نهائية صلته مع أي إرث أو ارتباطات سياسية قديمة باتت تُستخدم لإعادة إنتاج هيمنة تنظيمية على الدولة، فالعالم اليوم أكثر وعيًا وتعقيدًا، ولم يعد بالإمكان خداعه بالشعارات أو المناورات السياسية. وإن اختار سيادته غير ذلك فسيفتح عندئذ الباب لجحيم هذه الجماعات الأيدولوجية المتخلفة المتطرفة، ويوسع بهم رقعة التمزيق الاجتماعي ودائرة الحرب الأهلية، وبالتالي سيتكون البلاد على مرمى حجر من التدخلات الدولية الخبثية. ● إن حماية الدولة السودانية ومؤسساتها، وعلى رأسها ما تبقى من الجيش، مسؤولية وطنية كبرى تتطلب يقظة كاملة، وشفافية في القرار، ورفضًا قاطعًا لأي محاولة للالتفاف على إرادة الشعب أو اختطاف مؤسسات الدولة لصالح تنظيمات أو مشاريع أيديولوجية.

