متابعات:السودانية نيوز
أعلنت لجنة المعلمين السودانيين رفضها الكامل لمنشور الأجور الصادر عن وزارة المالية السودانية، معتبرة أن الزيادات المعلنة لا تعكس حجم التدهور الاقتصادي ولا تلبي الحد الأدنى من مطالب العاملين في الدولة، وعلى رأسهم المعلمون.
وقالت اللجنة في بيان موجّه إلى المعلمين والمعلمات إن منشور الأجور الذي ظل وزير المالية يتحدث عنه لأشهر طويلة جاء مخيباً للآمال، واصفة الزيادة المعلنة بأنها “هزيلة” ولا تتناسب مع واقع الغلاء والانهيار الاقتصادي الذي تعيشه البلاد.
وأضاف البيان أن المنشور كشف – بحسب وصف اللجنة – عن نهج حكومي يقوم على التمييز بين قطاعات العاملين في الدولة، مشيراً إلى أنه في الوقت الذي تم فيه رفع مرتبات القوات النظامية بنسب مئوية، جرى التعامل مع العاملين في الخدمة المدنية بزيادات محدودة خارج هيكل الراتب تحت مسمى “علاوة إزالة المفارقات”.
وأوضحت اللجنة أن قيمة هذه العلاوة تبلغ نحو 120 ألف جنيه سوداني، أي ما يعادل قرابة 30 دولاراً، معتبرة أن هذه الزيادة لا تمثل حلاً حقيقياً لمشكلة الأجور ولا تعكس تقديراً لدور العاملين في مؤسسات الدولة.
كما انتقد البيان تجاهل المنشور للعاملين في الولايات، إذ اقتصر الحديث على الوحدات الاتحادية فقط، وهو ما اعتبرته اللجنة محاولة للتنصل من مسؤولية تحسين أجور العاملين في الولايات، خاصة أن أكثر من 99% من المعلمين يعملون خارج المؤسسات الاتحادية.
ورأت اللجنة أن هذه السياسات تعكس رسالة سلبية مفادها أن الدولة تعطي الأولوية للقطاعات العسكرية على حساب القطاعات المدنية، الأمر الذي قد يسهم في إضعاف مؤسسات الدولة المدنية وتقليص دورها.
وفي ختام البيان أعلنت اللجنة تمسكها بمطالبها بضرورة إصلاح هيكل الأجور بشكل شامل، بما يتناسب مع الواقع الاقتصادي، مطالبة برفع الحد الأدنى للأجور من 12 ألف جنيه إلى 216 ألف جنيه، إضافة إلى زيادة العلاوات ذات القيم الثابتة.
كما حمّلت اللجنة الحكومة ووزارة المالية المسؤولية الكاملة عن حالة الاحتقان المتصاعدة وسط العاملين، داعية المعلمين والمعلمات إلى الاستعداد لجولة جديدة من العمل المدني السلمي للدفاع عن حقوقهم وتحسين أوضاعهم المعيشية.

