الخميس, يناير 8, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةمحمد الأمين التوم: استقالة أمين الشؤون العلمية بجامعة الخرطوم قضية أمن قومي...

محمد الأمين التوم: استقالة أمين الشؤون العلمية بجامعة الخرطوم قضية أمن قومي وتحذير من العبث بمستقبل التعليم العالي

متابعات:السودانية نيوز
علّق وزير التربية والتعليم السابق والخبير التربوي، البروفيسور محمد الأمين التوم، على استقالة أمين الشؤون العلمية بجامعة الخرطوم، البروفيسور علي رباح، التي جاءت احتجاجًا على ضغوط للتلاعب بالسجل الأكاديمي وتزوير الشهادات، واصفًا الخطوة بأنها بالغة الخطورة وتتجاوز الإطار الإداري لتصل إلى مستوى الأمن القومي.

وقال البروفيسور التوم إن استقالة البروفيسور علي رباح “ليست أمرًا سهلًا”، مؤكدًا أنه شخصية لا تحتاج إلى شهادة، وأن ما أقدم عليه يعكس حجم الضغوط التي تعرض لها. وأضاف أن ما يجري يمثل “هجمة خارجية واضحة”، إلا أن من يقفون خلفها – على حد تعبيره – “لا يعرفون قدر الرجال”، موجهًا التحية للبروفيسور علي رباح على موقفه الشجاع الذي يجسد إرث جامعة الخرطوم العريق، بوصفها مؤسسة وطنية راسخة وليست مجرد اسم.

وأشار التوم إلى أن الاستقالة تكشف عن خطورة الوضع، داعيًا جميع المهتمين بأمن السودان ومستقبل تعليمه العالي إلى التعامل مع القضية بجدية قصوى. وأوضح أن بيان الاستقالة، رغم أهميته، لم يتضمن تفاصيل صريحة حول طبيعة العبث بالسجل الأكاديمي، مع أن ذلك – بحسب قوله – يمس مباشرة مستقبل الطلاب والخريجين وسمعة الشهادات السودانية.

وكشف وزير التعليم السابق أن سمعة التعليم العالي في السودان تدهورت بشدة خلال الثلاثين عامًا من حكم الحركة الإسلامية، مستشهدًا بقضايا كشفت في الأردن عن شهادات مزورة حتى على مستوى الدكتوراه. وأضاف أن البلاد شهدت في وقت سابق ما عُرف بقضية “التحقق الأكاديمي”، مؤكدًا أن التخريب الذي طال التعليم العالي كان ممنهجًا، غير أن جامعة الخرطوم قاومت ذلك باستمرار، وأن استقالة البروفيسور علي رباح تأتي امتدادًا لهذا الإرث المقاوم.

ودعا البروفيسور محمد الأمين التوم أجهزة الإعلام الوطنية إلى إيلاء هذه القضية اهتمامًا واسعًا والبحث فيها بدقة، مؤكدًا أن إنقاذ التعليم العالي يتطلب شفافية حقيقية تُنتزع ولا تُمنح، حفاظًا على جامعة الخرطوم وسمعة التعليم السوداني ومستقبل أجياله.

وأوضح التوم أن الأصل في قضايا التحقق الأكاديمي أن تتولاها الجامعة نفسها بالرد على الاستفسارات الرسمية، لا أن تُسند إلى جهات أخرى، لافتًا إلى أنه في الفترة الأخيرة لوحظ تدخل جهات خارج الأطر الأكاديمية في هذا الملف. وكشف عن تشكيل لجنة تحقيق في القضية ورفعها تقريرًا إلى مدير الجامعة، الذي بدوره رفعه – حسب علمه – إلى الوزير المختص، دون أن يترتب على ذلك أي إجراء واضح حتى الآن.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات