متابعات:السودانية نيوز
أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، أن الصراع في السودان لا يمكن أن يُحسم عسكريًا، داعيًا إلى وقف فوري للقتال بعد أكثر من ألف يوم من النزاع.
وجاءت الجلسة برئاسة وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، حيث وجّه المجلس رسالة موحدة مفادها أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب.
وأشار بولس إلى أن السودان يشهد نزوحًا واسع النطاق، وانعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، وارتكاب فظائع تتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا، مؤكدًا أن تحقيق سلام دائم في السودان يمثل أولوية للولايات المتحدة.
خمسة محاور للتحرك الدولي
وحدد بولس خمسة محاور أساسية للتنسيق الدولي أهمها ان تكون هناك هدنة إنسانية فورية ، وضمان وصول المساعدات وحماية المدنيين ، انتقال سياسي شامل بقيادة مدنية
وقف دائم لإطلاق النار وترتيبات أمنية موثوقة
خطة طويلة الأمد للتعافي وإعادة الإعمار
وأكد أن واشنطن ستواصل العمل مع شركائها، بما في ذلك المملكة المتحدة وأطراف الحوار الرباعي، للضغط من أجل هدنة إنسانية ومحاسبة المسؤولين عن الفظائع.
أكد مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، خلال إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن الدولي بشأن تطورات الأوضاع في السودان، ضرورة تقديم جميع مرتكبي الجرائم والانتهاكات إلى العدالة، دون تمييز أو اعتبار لانتماءاتهم السياسية أو العسكرية.
وشدد بولس على أن المساءلة يجب أن تشمل “كل من تورط في ارتكاب فظائع أو انتهاكات جسيمة، بغض النظر عن موقعه أو الجهة التي ينتمي إليها”، معتبرًا أن إنهاء الإفلات من العقاب يمثل شرطًا أساسيًا لأي عملية سياسية جادة أو مسار انتقالي مستدام في البلاد.
تحذير من شبكات مرتبطة بالنظام السابق
وفي لهجة حازمة، أشار المسؤول الأميركي إلى ما وصفه بـ“الدور المزعزع للاستقرار” الذي تمارسه شبكات سعت إلى استغلال النزاع السوداني لإعادة تموضعها داخل مؤسسات الدولة، لافتًا إلى ارتباط بعضها بالنظام السابق وحركات إسلاموية، بما في ذلك شخصيات مرتبطة بتنظيم الإخوان المسلمين.
وقال بولس إن هذه الشبكات “عملت خلف الكواليس لإعادة ترسيخ نفوذها داخل مؤسسات الدولة، بما في ذلك داخل البنية العسكرية”، موضحًا أنها ساهمت في تغذية الاستقطاب السياسي، وإعاقة جهود الإصلاح، وفي بعض الحالات “يسّرت الدعم الخارجي وتدفق السلاح”، الأمر الذي أدى إلى إطالة أمد القتال وتعقيد المشهد الأمني والسياسي.
رسالة أميركية حازمة
وأضاف بولس: “دعوني أكون واضحًا… إن جهود الشبكات الإسلاموية أو أي حركات سياسية متطرفة للتلاعب بهذا النزاع، أو إعاقة عملية الانتقال السياسي في السودان، أو إعادة السيطرة على الحكم، لن تقبل بها الولايات المتحدة”.

