مصر :السودانية نيوز
كشفت مصادر مطلعة في العاصمة المصرية القاهرة عن استمرار السلطات المصرية في تنفيذ حملات أمنية واسعة تستهدف الشباب السوداني، تتخللها – بحسب إفادات أسر المتضررين – ممارسات مهينة وانتهاكات جسيمة، شملت احتجاز قُصّر ومنعهم من الخروج، والزجّ بشباب في مراكز احتجاز دون مسوغ قانوني واضح.
وانتقدت عدد من الأسر السودانية الطريقة التي تُنفَّذ بها عمليات القبض، مشيرة إلى أن الاعتقالات تتم بصورة مفاجئة، ودون إبراز أوامر قانونية، مع حرمان المحتجزين من التواصل مع ذويهم أو الحصول على المساعدة القانونية، في مشهد وصفته بأنه يفتقر لأبسط معايير احترام الكرامة الإنسانية.
وبحسب المصادر، فإن حملات الاعتقال هذه لا تحدث بمعزل عن السياق السياسي الإقليمي، ولا يمكن فصلها عن تنسيق مباشر مع السلطات السودانية، يتم بعلمها الكامل وموافقتها الصريحة. وأكدت أن ما يجري ليس تصرفات فردية أو اجتهادات أمنية عابرة، بل سياسة ممنهجة يدفع ثمنها مواطنون عُزّل لم يرتكبوا أي جرم سوى فرارهم من ويلات الحرب في بلادهم.
وأوضحت المصادر أن هذه الحملات لا تميّز بين فئات السودانيين؛ إذ تطال من يملكون إقامات سارية، ومن يحملون بطاقات لجوء معترف بها دوليًا، وحتى من التزموا بالقوانين المصرية التزامًا كاملًا. وأكدت أن الوثائق الرسمية لم تعد تشكّل حماية، وأن الصفة القانونية لم تعد ضمانًا لتجنّب الاعتقال.
وأضافت أن الاعتقال يتم دون توضيح أسباب أو توجيه تهم واضحة، ودون تمكين المحتجزين من حقوقهم الأساسية، في انتهاك صريح للقوانين المحلية والمواثيق الدولية المتعلقة بحماية اللاجئين وحقوق الإنسان.
وأشارت المصادر إلى أن الأخطر في الأمر هو التزام السلطات السودانية صمتًا كاملًا حيال ما يتعرض له مواطنوها في مصر، ما يفاقم من معاناة الأسر ويزيد من شعور الشباب السوداني بالخذلان وغياب الحماية، في وقت هم أحوج ما يكونون فيه للدعم والرعاية بعد فرارهم من الحرب.

