وكالات:السودانية نيوز
تستضيف جمهورية مصر العربية، اليوم الأربعاء، الاجتماع التشاوري الخامس المعني بتنسيق الجهود الدولية بشأن الحرب في السودان، بمشاركة 15 جهة إقليمية ودولية ودول كبرى، في مسعى متجدد لدعم مسار وقف إطلاق النار والعمل على إنهاء الصراع المستمر في البلاد.
ويضم الاجتماع ممثلين عن الاتحاد الإفريقي، وجامعة الدول العربية، والأمم المتحدة، والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، والاتحاد الأوروبي، إلى جانب الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وعدد من الدول الفاعلة والمؤثرة في الملف السوداني.
ويأتي هذا اللقاء امتدادًا لسلسلة اجتماعات سابقة عُقدت في القاهرة وجيبوتي ونواكشوط وبروكسل، وتهدف إلى تعزيز التنسيق الدولي وتوحيد المبادرات الرامية إلى وقف القتال، ودعم الجهود السياسية والإنسانية الرامية لإنهاء الحرب في السودان.
وفي السياق، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن المبعوث الشخصي للأمين العام إلى السودان، رمطان لعمامرة، يتواجد حاليًا في القاهرة حتى 15 يناير، للمشاركة في الاجتماع الخامس للمجموعة الاستشارية للسودان التي تستضيفها مصر. وأوضح دوجاريك، خلال المؤتمر الصحفي اليومي للأمم المتحدة، أن الاجتماع يمثل “فرصة مهمة لتجديد وتنسيق الجهود الدولية لدعم مساعي إحلال السلام في السودان”.
وأضاف أن المبعوث الأممي سيعقد لقاءات ثنائية مع عدد من الشركاء الإقليميين والدوليين الرئيسيين على هامش الاجتماع، مؤكدًا استمرار الأمم المتحدة في العمل الوثيق مع جميع الأطراف لدعم نهج منسق وشامل يفضي إلى إنهاء الصراع.
وفيما يتعلق بالأوضاع الإنسانية، حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن تصاعد انعدام الأمن في مختلف أنحاء إقليم كردفان أدى إلى شلل واسع في الخدمات الصحية، وتسبب في موجات نزوح جديدة، مؤكدًا أن المدنيين يدفعون ثمنًا باهظًا جراء استمرار القتال وتدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية.
ويأتي هذا الاجتماع في ظل تعثر المبادرات الدولية السابقة لوقف إطلاق النار، واستمرار الأزمة الإنسانية التي تُعد من الأكبر عالميًا، ما يضع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية مضاعفة لتكثيف الجهود السياسية والإنسانية من أجل إنقاذ المدنيين وفتح أفق حقيقي للسلام في السودان.

