متابعات:السودانية نيوز
أدان مرصد واعيين لحقوق الإنسان بأشد العبارات ما وصفه بالجريمة البشعة التي ارتكبها الجيش السوداني، عبر قصف جوي مباشر استهدف سوق قرية إنجمينا جنوب مدينة أبو زبد بولاية غرب كردفان، في اعتداء وحشي على تجمع مدني خالص.
وأوضح المرصد في بيان له أن القصف أسفر عن استشهاد 37 مدنياً، من بينهم 11 طفلاً و14 امرأة، معتبراً ما حدث واحدة من أبشع المجازر التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة. وأكد أن استهداف الأسواق الشعبية، باعتبارها فضاءات معيشية مدنية محمية بموجب القانون الدولي الإنساني، يُعد جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف.
وأشار البيان إلى أن هذه الجريمة تكشف نمطاً متعمداً من استخدام القوة الجوية لإرهاب السكان المدنيين وتفريغ المناطق من أهلها عبر القتل الجماعي، مؤكداً أن ما جرى لا يمكن فصله عن سياق أوسع من العنف المنهجي ضد المدنيين في إقليمي كردفان ودارفور، حيث تُستخدم الضربات الجوية كسلاح سياسي وعسكري لتدمير النسيج الاجتماعي وفرض واقع بالقوة، في تحدٍ واضح لكل الأعراف والمواثيق الدولية.
وطالب مرصد واعيين لحقوق الإنسان بتدخل دولي عاجل لوقف الهجمات الجوية العشوائية على التجمعات السكانية، وفتح تحقيق دولي مستقل في جريمة قصف سوق قرية إنجمينا وغيرها من الجرائم المشابهة، إضافة إلى محاسبة جميع المسؤولين والمتورطين، سواء من أصدروا الأوامر أو نفذوا الهجوم، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

