اتهم تقرير موقع “ميدل إيست اونلاين”، قائد الجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بإهدار الموارد الوطنية الحيوية في سبيل استمرار الحرب بدلاً من توظيفها في خدمة التنمية والاستقرار.
وأشار التقرير إلى أن موارد مثل الذهب وغيرها من الثروات يتم تحويلها لشراء أسلحة وتجهيزات عسكرية باهظة الثمن، ما يوسع النزاع بدلًا من دفع البلاد نحو حل سياسي ينهي الصراع.
وحسب موقع “ميدل إيست أونلاين”، قالت مصادر مطلعة، إن باكستان ستزود الجيش السوداني بأسلحة وطائرات ضمن صفقة ضخمة قيمتها 1.5 مليار دولار، في خطوة تُعد تصعيدًا واضحًا للحرب الأهلية المستمرة في السودان وتثير مخاوف بشأن فرص السلام.
وأشار إلي أن الصفقة تعكس استراتيجية البرهان، في تعزيز تفوقه العسكري رغم الضغوط الدولية ومحاولات الأمم المتحدة لإبرام وقف فوري لإطلاق النار وسط واحدة من أشد الأزمات الإنسانية في العالم.
وأوضح التقرير أن الصفقة تشير إلى أن البرهان يركز على الحل العسكري بدلًا من التفاوض، مع سعيه لتحقيق النصر على الأرض قبل العودة إلى المحادثات الشاملة.
ولفت إلي أن هذه الخطوة تعد تقاربًا جديدًا نحو الدول الآسيوية الشرقية، مع باكستان، وبشكل ضمني الصين، كموردين رئيسيين، متجاوزًا الضغوط الغربية من الولايات المتحدة وأوروبا التي تشترط تقديم الدعم العسكري بوقف الحرب واستعادة الحكم المدني.
يأتي هذا في وقت تتواصل فيه الحرب منذ أكثر من عامين، مع استمرار القتال الدامي الذي أفقد السودان موارد اقتصادية ضخمة وأدى إلى تدهور الوضع الإنساني، بينما لا يبدو أن استراتيجية الحسم العسكري قد قربت البلاد نحو السلام أو استعادة الاستقرار.

