السبت, أغسطس 30, 2025
الرئيسيةاخبار سياسيةنداء سلام السودان: صوت المدنيين من أجل وقف القتال وحماية الأرواح

نداء سلام السودان: صوت المدنيين من أجل وقف القتال وحماية الأرواح

نداء سلام السودان: صوت المدنيين من أجل وقف القتال وحماية الأرواح

كتب :حسين سعد
تدشن مبادرة (نداء سلام السودان) غدا الاحد أولي خطواتها العملية من خلال مؤتمر صحفي يمثل هذا الحدث بداية حملة مدنية لرفع صوت السودان من أجل السلام، من خلال مواقع التواصل الإعلامي والمنصات الثقافية وأصوات قادة المجتمع والجهات الفاعلة المدنية، ستُوصل الرسالة بأن الشعب السوداني ليس ضحايا سلبيين لهذه الحرب بل عملاء نشطون للسلام، وتهدف مبادرة (نداء سلام السودان) لدفع جهود وقف الحرب المستمرة في البلاد، وإعلاء صوت السلام من خلال توحيد الصفوف بين الفاعلين المدنيين والسياسيين، والدعوة لعملية سياسية شاملة تضع معاناة المدنيين في صدارة الأولويات، وقالت مجموعة المناصرة من أجل السلام في السودان ان السودان ينزف، لكن شعبه يرفض التنازل عن صوته وسط الدمار والصمت، ينتفض السودانيون في جميع القرى والمدن ومخيمات النزوح واللاجئين والشتات معًا بنداء واحد: السلام حقنا ومسؤوليتنا. يؤكد نداء السلام في السودان أن مستقبل السودان لا يمكن تحديده بالعنف أو الإقصاء أو الصفقات الخارجية، بل يجب أن يكون متجذرًا في العدالة والمواطنة المتساوية وكرامة كل سوداني،
تستوحي المبادرة من النداء الأخلاقي للدكتور فرانسيس دينغ، الذي أكد في دعوته للشعب السوداني على أنه يجب تبني السلام كمسؤولية وطنية قبل أن تتمكن المجتمعات الإقليمية والدولية من دعمه. يتم تنسيقها من قبل مجموعة المناصرة من أجل السلام في السودان بمشاركة الأصوات السودانية من جميع مناحي الحياة – النساء والرجال والشباب وكبار السن والمجتمعات الشعبية والشخصيات الثقافية والمثقفين والصحفيين والمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، وأشار القائمون على المبادرة إلى أن “نداء سلام السودان” لا ينحاز لأي طرف في الصراع، بل يضع مصلحة الوطن والمواطن في المقدمة، ويهدف إلى حشد التأييد الشعبي والإقليمي والدولي لجهود إيقاف الحرب وفتح الطريق أمام المصالحة الوطنية.


ومن جهتهم يري مراقبون أن يشكل التدشين خطوة مهمة في مساعي القوى المدنية للضغط نحو إنهاء الحرب، في ظل حالة الجمود التي تشهدها العملية السياسية ومحاولات الوساطة الإقليمية والدوليةن وتوقعوا ان يشهد المؤتمر الصحفي غداً عرضاً للرؤية الكاملة للمبادرة وأهدافها وآليات عملها، مع توجيه دعوة مفتوحة للقوى السياسية والمجتمعية ومنظمات المجتمع المدني للانضمام إلى هذا المسار. ويؤكد المنظمون أن المبادرة ليست بديلاً عن أي جهد آخر، لكنها تسعى لتشكيل حاضنة مدنية واسعة تضغط في اتجاه إنهاء الحرب، بما يفتح المجال أمام المصالحة الوطنية والإصلاح السياسي.
وقالوا ان “نداء سلام السودان” قد يمثل إختباراً لقدرة القوى المدنية على تجاوز خلافاتها وبناء جبهة ضغط موحدة من الداخل، خصوصاً في ظل إنقسام المبادرات السياسية وتعدد منابرها فإذا ما نجحت المبادرة في حشد التأييد الشعبي والإعلامي، فقد تساهم في كسر الجمود السياسي ودفع الأطراف المتحاربة إلى مراجعة حساباتها، لكن في المقابل، تواجه المبادرة تحديات جسيمة، من بينها ضعف الثقة بين المكونات المدنية نفسها، وضغط الواقع الميداني الذي تسيطر فيه لغة السلاح على أي صوت آخر، فضلاً عن غياب الإرادة الجادة لدى الأطراف المسلحة التي ما زالت تراهن على الحسم العسكري، كما أن تدشين المبادرة يأتي في وقت يتراجع فيه زخم الوساطات الإقليمية، خاصة بعد تعثر محادثات جدة، وعدم نجاح الاتحاد الأفريقي في إقناع أطراف النزاع بالجلوس الجاد إلى طاولة الحوار. كما أن استمرار تدخلات بعض القوى الإقليمية والدولية جعل العملية السياسية أكثر تعقيداً، وهو ما يضع على كاهل المبادرات المحلية مسؤولية أكبر في إعادة إنتاج خطاب وطني جامع يضع السودان فوق الاستقطابات الخارجية.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات