متابعات:السودانية نيوز
قال وزير الشؤون الدينية والأوقاف السابق، نصر الدين مفرح، إن مرور ألف يوم على اندلاع حرب الخامس عشر من أبريل كشف عن نتائج كارثية تمثلت في مزيد من التمزق الوطني وإزهاق الأرواح، وواحدة من أعقد المآسي في تاريخ السودان الحديث، حيث طالت الحرب كل بيت وأثرت في كل روح.
وأضاف مفرح، في منشور على صفحته بـ”فيسبوك”، أن ألف يوم من الحرب تركت آثاراً مدمرة على الدين والإنسان والمجتمع والاقتصاد والسياسة والأمن والتعليم، مؤكداً أن هذه الفترة كانت مليئة بالنزوح والجوع والدمار، وضياع الفرص وتراجع القيم، إلى درجة جعلت مطلب السلام ليس خياراً سياسياً، بل ضرورة وجودية لإنقاذ ما تبقى من الوطن وحماية مستقبل أجياله.
وجدّد نصر الدين مفرح دعوته لطرفي النزاع إلى الوقف الفوري للحرب، وفتح الممرات الإنسانية، وضمان حماية المدنيين وتأمين عودة النازحين، داعياً في الوقت ذاته القوى السياسية والمدنية المؤمنة بالسلام إلى توحيد صفوفها وتغليب قيم الوحدة وتقديم المشتركات على الخلافات، انحيازاً للسلام والأمن والاستقرار في السودان.
وأوضح الوزير السابق أن الحرب أفرزت انتهاكات جسيمة لحرمة الإنسان، ما أضعف المنظومة الأخلاقية والدينية لدى العسكريين، وأدى إلى تعطّل دور المساجد والكنائس كمرافئ للطمأنينة والتكافل، إلى جانب تصاعد خطاب الكراهية واستغلال الهويات الدينية والقبلية في الصراع.
وأشار إلى أن البلاد تشهد أزمة إنسانية غير مسبوقة تمثلت في الجوع والأمراض والنزوح الواسع، حيث اضطر ملايين السودانيين للفرار داخل البلاد وخارجها في ظروف قاسية، وسط دعوات أممية متكررة لوقف الحرب وحماية المدنيين.
ولفت مفرح إلى أن الصراع أسهم في ضرب النسيج الاجتماعي وتآكل الثقة بين مكونات المجتمع، وانهيار حلقات الإنتاج وتعطل التجارة والزراعة، فضلاً عن توسع الاقتصاد غير الرسمي والتهريب، وفراغ وتمزق في السلطة وضعف شرعية المؤسسات، إضافة إلى تمدد المخاطر الأمنية الناجمة عن الذخائر غير المنفجرة والتفلتات الأمنية.
كما أكد أن الحرب تسببت في تعطّل المدارس والجامعات، وضياع سنوات دراسية لملايين التلاميذ والطلاب، ما ينذر بعواقب بعيدة المدى على مستقبل البلاد.

