واشنطن:متابعات:السودانية نيوز
انطلقت، اليوم، في العاصمة الأمريكية واشنطن، أعمال أول مؤتمر دولي مخصص لجمع المساعدات لصالح «صندوق السودان الإنساني»، وذلك في ظل التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية واستمرار النزاع المسلح في البلاد، وسط تحركات دولية مكثفة لإحياء مسار خفض التصعيد ودعم الجهود الإنسانية.
وخلال كلمته في المؤتمر، أعلن كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون الإفريقية والعربية، مسعد بولس، تعهد الولايات المتحدة بتقديم مساهمة مالية بقيمة 200 مليون دولار لدعم صندوق السودان الإنساني، مؤكداً التزام واشنطن بمضاعفة جهودها لمعالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
وأوضح بولس أن الإدارة الأمريكية تعمل حالياً على تطوير آلية مقترحة لتسهيل ترتيبات خفض التصعيد في السودان، مشيراً إلى أن هذه الآلية تشمل انسحابات محدودة وإعادة انتشار للقوات في مناطق محددة، في إطار مساعٍ لتهيئة بيئة أكثر ملاءمة لإيصال المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين.
وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع أن تصل قيمة المساعدات الإنسانية المقدمة عبر منظومة الأمم المتحدة للسودان إلى نحو مليار ونصف المليار دولار، في حال التزام المجتمع الدولي بتعهداته المالية، مؤكداً أن سد الفجوة التمويلية بات أولوية قصوى.
وكشفت مصادر أمريكية مطلعة أن المؤتمر ينعقد في توقيت بالغ الحساسية، في ظل اتساع الاحتياجات الإنسانية ودخول خارطة الطريق الرباعية حيز التنفيذ، حيث يهدف المؤتمر إلى حشد الموارد المالية العاجلة، إلى جانب دعم المسار السياسي والأمني الرامي إلى خفض التصعيد.
وفي السياق ذاته، دعت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة في السودان، مؤكدة ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع المتضررين.
وقالت مندوبة الإمارات الدائمة لدى الأمم المتحدة، لانا نسيبة، إن مستقبل السودان «لا يمكن أن يُحدد من قبل الجماعات المتطرفة، بما في ذلك تلك المرتبطة بتنظيم الإخوان»، مشددة على أهمية دعم مسار سياسي شامل يضع مصلحة الشعب السوداني في المقام الأول.
وأعلنت دولة الإمارات، خلال المؤتمر، تعهدها بتقديم مساهمة مالية بقيمة 500 مليون دولار لصالح صندوق السودان الإنساني، في واحدة من أكبر التعهدات المعلنة، ما يعكس تصاعد الدور الإقليمي والدولي في مواجهة الكارثة الإنسانية التي يشهدها السودان.
ويشارك في المؤتمر ممثلون عن دول الرباعية وشركاء دوليون ومنظمات إنسانية، وسط آمال بأن يمهّد هذا الحراك الدولي لإعلان هدنة إنسانية قريبة تسهم في تخفيف معاناة ملايين السودانيين المتضررين من الحرب.

