نيالا:السودانية نيوز
كشف وزير الطاقة والنفط في حكومة تأسيس، الباشا طبيق، عن تسريب خطابات منسوبة إلى جهاز الأمن والمخابرات التابع للحركة الإسلامية، تتضمن اعترافات صريحة باستخدام لافتات المنظمات الدولية كغطاء لنقل إمدادات عسكرية إلى مناطق العمليات.
وأوضح الوزير أن الخطابات المسرّبة أقرت بأن الشاحنات التي تم استهدافها على طريق كوستي–الأبيض لم تكن تحمل مساعدات إنسانية، بل كانت محملة بمعدات عسكرية في طريقها إلى مدينتي الدلنج وكادقلي.
وأشار طبيق إلى أن الجهاز وجّه، وفقاً لمضمون الخطابات، وزارة خارجية سلطة الأمر الواقع في بورتسودان وأذرعها الإعلامية إلى تضليل البعثات الدبلوماسية وخداع الدول، عبر الترويج لرواية مفادها أن الشاحنات المستهدفة كانت تحمل مساعدات إنسانية، في محاولة لتبرير الحادثة وكسب تعاطف دولي.
واعتبر وزير الطاقة أن هذه الوقائع تكشف ما وصفه بـ حجم الكذب والتضليل الممنهج الذي تمارسه الحركة الإسلامية تجاه المجتمع الدولي والرأي العام المحلي، مؤكداً أن استغلال شعارات المنظمات الأممية والإقليمية لأغراض عسكرية يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
وأضاف أن استخدام غطاء العمل الإنساني لنقل الأسلحة والمعدات العسكرية، بما في ذلك أسلحة محظورة، يُعد جريمة جسيمة تستهدف المدنيين بشكل مباشر، داعياً إلى فتح تحقيق دولي عاجل ومستقل ومحاسبة جميع المتورطين، ومن أصدروا الأوامر أو شاركوا في تنفيذها.

وذكرت تقارير منشورة على موقع مجلة الدفاع البريطانية ومنصة الاستخبارات ونقلها موقع ذا ستاندرد – كينيا بتاريخ 10 فبراير 2026، أن القافلة التي وُصفت رسميًا بأنها مساعدات إنسانية في جنوب كردفان قد تحتوي، وفق السجلات الداخلية، على معدات عسكرية.
وحتى الآن، لم يصدر أي تأكيد رسمي من الجيش السوداني أو من منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية، مثل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية والصليب الأحمر الدولي، بشأن صحة هذه المعلومات أو طبيعة القافلة.
وتشير التقارير إلى وجود ما وصفته بـ “تباين واضح بين التصنيف الرسمي للقافلة وتصنيفها الداخلي”، إلا أن مصداقية هذه الوثيقة لم يتم التحقق منها بعد من جهات مستقلة.
ويظل الوضع قيد المتابعة من قبل المنظمات الإنسانية والمراقبين المحليين والدوليين، في ظل أهمية التأكد من صحة المعلومات قبل اتخاذ أي مواقف أو إصدار تصريحات رسمية بشأن القوافل الإنسانية في مناطق النزاع.


