الإثنين, يناير 19, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةوفد قوات الدعم السريع يلتقي المفوض السامي لحقوق الإنسان ويعرض ملف الانتهاكات...

وفد قوات الدعم السريع يلتقي المفوض السامي لحقوق الإنسان ويعرض ملف الانتهاكات ويدعوه لزيارة الأقاليم المتأثرة

نيروبي –السودانية نيوز
التقى وفدٌ من قوات الدعم السريع، برئاسة مولانا محمد المختار النور المستشار القانوني، وعضوية المستشار عزالدين الصافي رئيس الهيئة الوطنية للوصول الإنساني بحكومة السلام، والمستشار الباشا طبيق، بالمفوض السامي لحقوق الإنسان السيد فولكر تورك، وذلك في العاصمة الكينية نيروبي.

وتناول اللقاء الأوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان في السودان، في ظل استمرار الحرب لما يقارب ثلاثة أعوام، وما ترتب عليها من استهداف للبنى التحتية، وحرمان المواطنين من الوثائق الدستورية، إلى جانب النقص الحاد في الغذاء والخدمات الأساسية. كما ناقش الوفد ما وصفه بالجرائم الجسيمة والانتهاكات الواسعة التي طالت المدنيين في عدد من الأقاليم.

وأعرب وفد قوات الدعم السريع عن ترحيبه بزيارة المفوض السامي إلى السودان، مؤكدًا في الوقت ذاته أن هذه الزيارة تبقى غير مكتملة ما لم تشمل أقاليم دارفور وكردفان وجبال النوبة والنيل الأزرق، للاطلاع ميدانيًا على أوضاع ملايين المدنيين المتأثرين بالحرب، والوقوف على حجم المعاناة الإنسانية والانتهاكات المرتكبة بحقهم.

وفيما يخص ما جرى في مدينة الفاشر، أوضح الوفد أن الانتهاكات التي وقعت تُعد أفعالًا فردية، وقدم عرضًا للتدابير والإجراءات العاجلة التي قالت قوات الدعم السريع إنها اتخذتها لمحاسبة المتورطين، في إطار مساعيها لإنهاء حالة الإفلات من العقاب.

كما استعرض الوفد ما وصفه بالانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها الجيش ومليشياته بحق المدنيين في عدد من المدن والقرى بأقاليم دارفور وكردفان وجبال النوبة والنيل الأزرق، مشيرًا إلى سقوط آلاف الضحايا نتيجة القصف الجوي العشوائي، والتدمير الواسع للبنى التحتية. واستشهد الوفد بمنطقة الكومة في شمال دارفور، التي قال إنها تعرضت لأكثر من 170 غارة جوية، أسفرت عن مقتل المئات وتدمير المرافق الحيوية، بما في ذلك المستشفيات والأسواق.

وتطرق اللقاء كذلك إلى ما وصفه الوفد باستخدام أسلحة كيميائية، في مخالفة صريحة للاتفاقيات الدولية، إضافة إلى استخدام المساعدات الإنسانية كوسيلة حرب، ومنع وصولها إلى المناطق المتأثرة، والاستهداف المباشر للعاملين في المجال الإنساني، حيث أشار إلى مقتل 32 من عمال الإغاثة وتدمير أكثر من 28 شاحنة مساعدات، كان آخرها استهداف شحنات إغاثية ومركبة تقل موظفين تابعين للأمم المتحدة في مدينة زالنجي بولاية وسط دارفور.

أبرز مخرجات اللقاء

رحب وفد قوات الدعم السريع بمبادرة المفوض السامي المتعلقة بإجراءات بناء الثقة.

رحب المفوض السامي بالإجراءات المحاسبية المتخذة بشأن أحداث الفاشر، مع تأكيده أنها غير كافية، داعيًا إلى تعزيزها، ومعبّرًا عن قلقه إزاء الأوضاع الأمنية في بعض مناطق كردفان، ومطالبًا بوقف العنف في كادوقلي والدلنج.

اتفق الطرفان على أن إنهاء الحرب يمثل المدخل الأساسي لوقف الانتهاكات، وحماية المدنيين والبنى التحتية، وضمان حقوق الإنسان، واستعادة المسار المدني الديمقراطي.

أُحيط المفوض السامي علمًا بما وُصف بالجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق المدنيين، بما في ذلك القتل على أساس الهوية، وحرمان السكان من مقومات الحياة الأساسية، واستخدام المساعدات الإنسانية كأداة ضغط.

أبدى الوفد تحفظه على قصر مدة الاجتماع، التي لم تتجاوز ساعة واحدة، مقارنة بمدة زيارة المفوض السامي لمناطق سيطرة الطرف الآخر، مجددًا دعوته إلى تنظيم زيارة شاملة لأقاليم دارفور وكردفان، تشمل المفوض السامي والخبير المستقل السيد رمضان نويصر، مع الترحيب ببعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات