ما قاله مني اركوا مناوي، رئيس حركة جيش تحرير السودان ورئيس الكتلة الديمقراطية، في حق بعض القبائل والمكونات الاجتماعية السودانية، يؤكد حقيقة واحدة: الرجل خاوي البال والأفكار. وكل من هم معه وكانوا يدعمونه بالتصفيق والهاتف هم جوكية شزاز آفاق وهتيفة ليست لهم علاقة من قريب أو من بعيد بالمجتمع والسياسة. وبالتالي، سقط مني اركو مناوي ومن هم معه في مزبلة التاريخ.
من جاء بك إلى هذا الأمر يا مني اركو مناوي؟ فالسيد مني اركو مناوي، بعد أن أصبح هو الرئيس السابق للإقليم، بدأ يفجر بالخصومة ويتنفس بالعنصرية ويفجر بالأنانية. بدأت تظهر حقيقته التي تؤكد أن هذا الرجل راسه أفرغ من صحن الطعام بعد غسله. لذلك لجأ إلى هذا الأسلوب البغيض وأسلوب الحقد وأسلوب الأنانية وأسلوب العنصرية وأسلوب الحقد الدفين على معظم المكونات الاجتماعية. ولا يختشي ولا يحترم في ذلك، وهو يعلم ويستخدم الأساليب البغيضة التي ظل يمارسها النظام البائد أو نظام الحركة الإسلامية العنصرية لتفتيت وضرب وحدة المجتمع.
لذلك، من اركو مناوي الآن مشى في دربهم وسار على نهجهم. لذلك سار يسيء الناس ويقلل من وجود الناس ويستهين بالناس ولا يستحي حتى من أولئك الذين جاؤوا إليه في هذه الأيام القريبة من حوله، مثل موسى هلال وغيره. فهؤاء الذين هو يظن أنه أحسن فيهم، الآن وبهذا الأسلوب أساء إليهم إساءة بالغة. بل إنه وقع في مجاهل ظلمة وبعدم وعيه.
انحدار مناوي إلى العنصرية والأنانية يؤكد حقيقته وعدم إدراكه. وبذلك وقع خلق لنفسه عداوات ستمتد إلى سنين وأيام، مما جعل أبناء جلدته في داخل السودان وخارجه يتبرؤون منه عبر عدد من البيانات الصحفية.
فالمكونات الاجتماعية والمكونات هي في الأصل مكونات اجتماعية طبيعية معروفة عبر التاريخ قبل أن يعرفها مناوي. وصارت من الثوابت والازليات التاريخية لا تحتاج إلى سردية ولا تحتاج إلى تذكرة مناوي. ولكن مني اركوا مناوي جهر بحقيقته. بالتالي راحة وانكشف ما الحقد الذي كان يضمره إلى المكونات الاجتماعية. وبالتالي، مني ومن معه ستذهبون إلى مزبلة التاريخ. ولكن كل مكونات الاجتماعية السودانية، سواء كان من أصول نوبية أو عربية أو أفريقية أو غير ذلك، فهم أهل وأنا وسيظلون متعايشين متحابين ومتماسكين في داخل السودان وخارجه. وسيعودون للسودان سمعته ومكانته ومجده وتاريخه التليد. وسيذهب مني اركو مناوي إلى مزبلة التاريخ.

