قال رئيس الهيئة الوطنية للوصول الإنساني، الوزير عز الدين الصافي، إن العام 2025 شهد جهوداً مكثفة ومنظمة لتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المتضررين من الحرب في السودان، بالتنسيق مع المنظمات الإنسانية الوطنية والدولية، رغم التحديات الأمنية والانتهاكات المتكررة التي طالت العمل الإنساني والمدنيين.
وأوضح الصافي، في تسجيل مصوّر، أن الهيئة أعدّت ملخصاً شاملاً لأبرز ما أُنجز خلال العام، استناداً إلى ثلاث ركائز أساسية للعمل الإنساني، شملت: الإغاثة والخدمات الأساسية، والمناصرة ورصد الانتهاكات، وتنسيق وحماية الوصول الإنساني.
وأشار إلى أن الركيزة الأولى ركزت على توفير الإغاثة والخدمات الأساسية للمتأثرين بالحرب في مختلف الأقاليم، فيما تناولت الركيزة الثانية جهود المناصرة ورصد الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، التي ارتكبها الجيش والمليشيات المتحالفة معه، لا سيما ما وصفه بالاستهداف الممنهج للقوافل الإنسانية والعاملين في الحقل الإنساني.
وكشف الوزير أن الهيئة رصدت خلال عام 2025 نحو ثماني حوادث مميتة استهدفت العمل الإنساني، أسفرت عن مقتل وإصابة 32 من العاملين الإنسانيين، إضافة إلى تدمير أكثر من 28 شاحنة إغاثة في مناطق شملت الدلنج وجنوب كردفان، وحمرة الشيخ بشمال كردفان، ومليط والكومة بشمال دارفور.
وفيما يتعلق باستهداف المدنيين، شدد الصافي على أن العام الماضي شهد من أسوأ حوادث الاعتداء على الأعيان المدنية، بما في ذلك المستشفيات والأسواق، ما أدى إلى مقتل نحو 1,800 مدني، غالبيتهم من النساء والأطفال، إلى جانب حرمان السكان من الإغاثة واستخدام سلاح التجويع، بحسب وصفه.
وأضاف أن الهيئة، عبر وحداتها التنفيذية وبالتنسيق مع العمليات الإنسانية والهلال الأحمر السوداني، وبمشاركة قوة حماية المدنيين والشرطة الفدرالية، أشرفت على تنفيذ وتنسيق وصول المساعدات الإنسانية، وضمنت مرور العاملين في المجال الإنساني إلى جميع مناطق سيطرة حكومة السلام في أقاليم دارفور وكردفان وجبال النوبة وجنوب كردفان وإقليم الفونج الجديد، إضافة إلى السماح بعبور المساعدات إلى محتاجين في مناطق خارج سيطرة حكومة السلام.
وكشف الصافي أن عدد المستفيدين من العمليات الإنسانية خلال العام بلغ نحو 18 مليون سوداني، تم توزيع ما يقارب 53 ألف طن من المواد الغذائية وغير الغذائية لهم. كما أوضح أن الهيئة منحت أكثر من 8,974 إذن مرور للأغراض الإنسانية والإيواء، واستقبلت أكثر من 76 منظمة إنسانية فاعلة تعمل في مناطق حكومة السلام.
وأشار الوزير إلى أن ولاية شمال دارفور، وعقب تحرير مدينة الفاشر، شهدت جهوداً خاصة قادتها الهيئة لإعادة الحياة إلى المدينة، عبر تنسيق عمليات الإغاثة وتقديم المساعدات الطبية والخدمات الأساسية للسكان.
وأكد رئيس الهيئة الوطنية للوصول الإنساني التزامهم بمواصلة العمل مع الشركاء الإنسانيين خلال العام 2026، لضمان حماية المدنيين وتعزيز وصول المساعدات دون عوائق، رغم استمرار التحديات الأمنية والإنسانية في البلاد.

