متابعات:السودانية نيوز
تداولت منصات إخبارية ووسائل تواصل اجتماعي سودانية خلال الأيام الماضية تقارير عن رصد حيوان القضاعة، المعروف محليًا باسم ثعلب الماء أو كلب الماء، بالقرب من جسر مدينة الدويم بولاية النيل الأبيض، في مشهد نادر أثار اهتمام المواطنين والمهتمين بالبيئة والحياة البرية.
وبحسب شهود عيان، شوهد الحيوان وهو يسبح ويتحرك على مقربة من الجسر، قبل أن يختفي مجددًا في مجرى النيل، ما دفع الكثيرين إلى توثيق المشهد بالصور ومقاطع الفيديو، وسط دهشة السكان، نظرًا لندرة ظهور هذا النوع في المناطق الحضرية. ووصفته تقارير محلية بأنه من الحيوانات المهددة بالانقراض في السودان والمنطقة، بسبب التدهور البيئي وتراجع موائله الطبيعية.
ويُعد ظهور القضاعة في النيل الأبيض مؤشرًا مهمًا على وجود نظام بيئي مائي ما زال قادرًا على استضافة بعض الكائنات الحساسة للتلوث، إذ تعيش القضاعة عادة في البيئات النظيفة والغنية بالأسماك. غير أن خبراء بيئيين يحذرون من أن هذا الظهور، رغم أهميته، لا يعني بالضرورة تحسن الأوضاع البيئية، بل قد يكون نتيجة ضغط متزايد على موائلها الطبيعية، ما يدفعها للاقتراب من المناطق المأهولة.
خلفية عن الحدث:
القضاعة من الثدييات شبه المائية التي تنتمي إلى فصيلة العرسيات، وتنتشر في الأنهار والبحيرات والمستنقعات. وتلعب دورًا مهمًا في التوازن البيئي، كونها من الكائنات المفترسة التي تسهم في تنظيم أعداد الأسماك والكائنات المائية. إلا أن أعدادها شهدت تراجعًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة بسبب الصيد الجائر، وتلوث المياه، وتدمير البيئات الطبيعية، إضافة إلى التوسع العمراني غير المنظم.
وفي السودان، تُعد مشاهدات القضاعة نادرة نسبيًا، خصوصًا في المناطق القريبة من المدن الكبرى، ما يجعل ظهورها في الدويم حدثًا لافتًا يستدعي الاهتمام. ويأمل ناشطون في مجال البيئة أن يشكّل هذا الحدث دافعًا لتعزيز الوعي بأهمية حماية الحياة البرية والموارد الطبيعية، وضرورة اتخاذ إجراءات جادة للحفاظ على التنوع البيولوجي في البلاد، في ظل التحديات البيئية المتزايدة.

