الإثنين, يناير 26, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةورشة الإسلامويين بكوالالمبور: تجمع للفلول وأحلام العودة للسلطة

ورشة الإسلامويين بكوالالمبور: تجمع للفلول وأحلام العودة للسلطة

تقرير: سكاي نيوز عربية
أثارت ورشة عمل نظمتها منظمة “بروميديشن” الفرنسية في العاصمة الماليزية كوالالمبور، بمشاركة قوى وشخصيات محسوبة على الحركة الاسلاموية وواجهاتها السياسية، جدلا واسعا حول طبيعة الجهة المنظمة ومخرجات الورشة.
وكانت الورشة قد اختتمت، أعمالها يوم الجمعة الماضي، بهدف توحيد التيارات الاسلاموية
والاستماع إلى رؤيتها بشأن مستقبل السودان، تمهيدا للعودة إلى سدة الحكم مرة أخرى.
تعرّف “بروميديشن” نفسها بوصفها منظمة غير حكومية أُسست عام 2007، وتتخذ من جنيف مقرا لها، وتعمل في مجال الوساطة الدولية ودعم مسارات السلام في مناطق النزاع.
ووفقا لما تذكره على موقعها الرسمي، تقول إنها تضطلع بدور “وسيط محايد” لتسهيل الحوار وبناء الثقة وتعزيز ما تصفه بـ”السلام المستدام”.
غير أن سجلات أنشطتها تكشف عن انخراطها المتكرر في قنوات حوار غير رسمية مع أطراف تنتمي إلى حركات الإسلام السياسي في عدد من بؤر النزاع، من بينها ليبيا واليمن وميانمار والسودان، وحتى أفغانستان، وهو ما يفتح، بحسب مراقبين، باب الجدل حول حدود الحياد وطبيعة الأدوار التي تلعبها هذه المنظمات في نزاعات معقدة.
وحسب موقع “سكاي نيوز عربية” أن الورشة شهدت مشاركة شخصيات تمثل الحركة الاسلاموية بشقيها: مجموعة علي كرتي، ومثلها طارق حمزة، ومجموعة نافع علي نافع، ومثلها إبراهيم محمود. إلى جانب واجهات سياسية مرتبطة بالتيار الاسلاموي، من بينها مجموعة “الإصلاح الآن” وحركة “المستقبل”.
كما برزت مشاركة حزب المؤتمر الشعبي (حزب حسن الترابي)، حيث مثله كل من الأمين محمود وراشد دياب وعاصم خليفة. هذا إضافة إلى واجهات وشخصيات ظلت، على الدوام، تعمل في فلك الاسلامويين، مثل الصادق الهادي المهدي، وميادة سوار الذهب، ومجموعة بحر أبو قردة، ومجموعة موسى هلال، المعروف بالزعيم التاريخي ل”الجنجويد” في دارفور.
شهدت علاقة القوى الاسلاموية بورش “بروميديشن” تحولات حادة. ففي أبريل الماضي، أعلنت مجموعة علي كرتي، وحزبها السياسي المؤتمر الوطني (المحلول) بقيادة أحمد هارون، إضافة إلى المؤتمر الشعبي وحركة المستقبل، رفضهم القاطع المشاركة في ورش “بروميديشن”، بفعل الخلافات الداخلية التي ضربت صفوفهم.
غير أن مشهد كوالالمبور هذه المرة عكس واقعا مغايرا تماما، إذ شاركت هذه القوى نفسها، أو واجهاتها، في الورشة، ما أثار تساؤلات حول ما استجد من متغيرات.
وكان القيادي في الحركة الاسلاموية الحاج آدم قد قال، في تصريحات صحفية عقب الورشة السابقة، إن المشاركة “تمت بعلم وموافقة قائد الجيش وجهاز المخابرات العامة”.
ويرى مراقبون أن هذا التحول لا يعكس مراجعة فكرية، بقدر ما يعكس إعادة تموضع سياسي. وهو ما أكده أحد قيادتهم الهاربة في ماليزيا “عمار السجاد”، الذي برر المشاركة الأخيرة بأنها تهدف إلى “توسيع الماعون” ليشمل ما سمّاه “التيار الوطني العريض”، وهو المسمّى الجامع للإسلاموين وواجهاتهم.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات