وكالات:السودانية نيوز
قال رئيس المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، الإثنين، إن عددًا من الدول الأعضاء أثار رسميًا قضية استخدام الجيش السوداني للأسلحة الكيميائية المحرّمة دوليًا، في سياق الحرب الدائرة في البلاد، ما يعكس تنامي القلق الدولي إزاء هذه الاتهامات وخطورتها.
وجاء ذلك خلال لقاء جمع رئيس المجلس التنفيذي للمنظمة بوفد تحالف «صمود»، حيث قدّم المسؤول الدولي، الذي يُعرف باسم «شيب»، شرحًا تفصيليًا حول الآليات التي أنشأتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، والجوانب الفنية والإجرائية المتعلقة بالتحقيق في مزاعم استخدام الجيش السوداني للسلاح الكيميائي.
وأكدت المنظمة، خلال اللقاء، استعدادها للتعاون مستقبلًا مع تحالف «صمود» في كل ما يتصل بالقضايا المرتبطة بالحرب في السودان، لا سيما الجوانب المتعلقة بالمساءلة الدولية، وحماية المدنيين، والالتزام بالمواثيق والاتفاقيات الدولية الخاصة بحظر الأسلحة المحرّمة.
وبحسب مصادر موقع «صحيح السودان»، فقد قدّم وفد «صمود» خلال اللقاء عرضًا شاملًا حول مسارات الحرب في السودان، وتداعياتها الإنسانية والسياسية، إضافة إلى مآلات الصراع في ظل استمرار القتال، وانعكاس ذلك على وحدة البلاد واستقرارها ومستقبلها.
وأشارت المصادر إلى أن وفد «صمود» من المتوقع أن يعقد، خلال الأيام المقبلة، لقاءات إضافية مع عدد من البرلمانيين الهولنديين، إلى جانب منظمات بحثية وأكاديمية تهتم بالشأن السوداني، وذلك في إطار تحركات التحالف لشرح تطورات الأوضاع في السودان وحشد الدعم الدولي للقضايا الإنسانية والسياسية المرتبطة بإنهاء الحرب.
وفي سياق متصل، كان رئيس لجنة العلاقات الخارجية بتحالف «صمود»، الأستاذ بابكر فيصل، رئيس المكتب التنفيذي للتجمع الاتحادي، قد قال في ندوة نظمها التحالف بالعاصمة الفرنسية باريس، الثلاثاء الماضي، إن «سلطة بورتسودان تقوم بحماية أشخاص مطلوبين للعدالة الدولية، على رأسهم الرئيس المخلوع عمر البشير»، مشيرًا إلى أن آخرين يتحركون بحرية في مناطق سيطرة الجيش، في الوقت الذي تُوجَّه فيه تهم «الإرهاب» للقوى المدنية التي تطالب بوقف الحرب وإنهائها.
وأضاف فيصل أن هذا الواقع يعكس، بحسب تعبيره، مفارقة خطيرة في التعاطي مع العدالة الدولية، ويزيد من تعقيد الأزمة السودانية، في ظل غياب المساءلة واستمرار معاناة المدنيين جراء الحرب المستمرة.

