وكالات:السودانية نيوز
كشفت صحيفة الديلي ميل البريطانية، في تقرير استقصائي أعدّه الصحفي ديفيد باتريكاراكوس، عن لجوء الجيش السوداني إلى تجنيد الأطفال والمراهقين والزجّ بهم في خطوط المواجهة ضمن الحرب الدائرة في البلاد، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية ومواثيق حماية الطفولة.
وأوضح التقرير أن مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر أطفالاً لا تتجاوز أعمار بعضهم الثانية عشرة، وهم يحملون بنادق تفوق أحجام أجسادهم النحيلة، ويرفعونها نحو السماء بابتسامات بريئة، بينما يقودهم رجل بالغ في هتافات مؤيدة للقوات المسلحة السودانية.
وبحسب وصف التقرير، بدا المشهد صادماً؛ إذ يظهر الأطفال وهم يرددون خلف الرجل البالغ شعار: «نحن مع القوات المسلحة السودانية»، في مشهد يعكس تحويل الطفولة إلى أداة حرب، وتسويق الصراع على أنه مزيج من الفخر والقوة، رغم ما يحمله من مخاطر مميتة لهؤلاء الصغار.

وأشار التقرير إلى أن الرجل الذي يقود الأطفال في الفيديو بدا أشبه بمعلم داخل فصل دراسي، يبتسم لهم ويرفع قبضته في الهواء، فيما ينظر إليه الأطفال بإعجاب وثقة، غير أن الحقيقة — وفق الصحيفة — أنه لا يقودهم إلا إلى مصير مجهول وموت شبه محقق في ساحات القتال.
وأكدت الديلي ميل أن تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاعات المسلحة يُعد جريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني، محذّرة من التداعيات النفسية والإنسانية الخطيرة التي تترتب على زجّ القُصّر في أتون الحرب، ومشددة على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
ويأتي هذا التقرير في وقت تتزايد فيه التقارير الحقوقية التي تتحدث عن انتهاكات واسعة تطال المدنيين، لا سيما الأطفال، في ظل استمرار الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان.

