الخميس, يناير 29, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةمحمد عصمت يحي يحذّر: الاستعلاء العرقي يقود إلى تفكك السودان والمواطنة المتساوية...

محمد عصمت يحي يحذّر: الاستعلاء العرقي يقود إلى تفكك السودان والمواطنة المتساوية هي طريق الخلاص

متابعات –السودانية نيوز
حذّر رئيس حزب الاتحادي الديمقراطي الموحد، محمد عصمت يحي، من خطورة ما وصفه بـ«الاستعلاء العرقي والعنصري» لدى بعض النخب في شمال ووسط السودان، معتبرًا أن هذا النهج كان أحد الأسباب الرئيسية التي أدت إلى انفصال جنوب السودان، وأن استمراره اليوم يهدد بتفكك ما تبقى من البلاد.

وقال عصمت يحي، غبر منصة “اكس”، إن العقلية الإقصائية القائمة على التمييز العرقي والثقافي لا تزال تتحكم في إدارة الدولة والصراع السياسي، مشيرًا إلى أن السودان يسير، إذا لم تتم مراجعة هذه المفاهيم، نحو سيناريوهات أكثر خطورة، تبدأ بفصل غرب السودان، ثم تمتد لاحقًا إلى شرق البلاد.

وأضاف أن المفارقة المؤلمة تكمن في أن استمرار هذا المسار سيقود في نهاية المطاف إلى صراعات داخل ما يُعرف تقليديًا بـ«مركز الدولة»، متوقعًا أن تتحول النزاعات مستقبلاً إلى صدامات بين مكونات الشمال نفسه، مثل الشايقية والجعليين والدناقلة، في حال لم يتم تفكيك خطاب التفوق العرقي وبناء دولة حديثة على أسس عادلة.

وأكد رئيس حزب الاتحادي الديمقراطي الموحد أن جوهر الأزمة السودانية ليس في التنوع، بل في سوء إدارته، موضحًا أن التنوع العرقي والثقافي والديني كان يمكن أن يكون مصدر قوة ووحدة، لولا تغليب منطق الهيمنة والإقصاء على حساب الشراكة الوطنية.

وشدد عصمت يحي على أن المواطنة المتساوية تمثل الأساس الحقيقي لنهضة الدول وبناء الأمم، داعيًا إلى دولة قانون مدنية تضمن الحقوق والواجبات لجميع السودانيين دون تمييز على أساس العرق أو الجهة أو الثقافة أو الدين. وأضاف أن أي مشروع سياسي لا يضع مبدأ المواطنة المتساوية في صميمه محكوم عليه بالفشل، مهما رفع من شعارات وطنية.

وختم تصريحه بالتساؤل: «متى نعي أن السودان لا يمكن أن يستمر بعقلية الغلبة والاستعلاء، وأن طريق الخلاص الوحيد هو الاعتراف المتبادل، والعدالة، وبناء دولة تتسع للجميع؟»، داعيًا القوى السياسية والمجتمعية إلى مراجعة خطابها، والعمل الجاد على وقف الحرب، ومعالجة جذور الأزمة قبل فوات الأوان.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات