متابعات:السودانية نيوز
أصدرت منظمة سدرة الدولية بيانًا أعربت فيه عن قلقها البالغ إزاء الأوضاع الإنسانية والقانونية التي يواجهها السودانيون اللاجئون والمُهَجَّرون في جمهورية مصر العربية، في ظل تقارير وشهادات متداولة حول قضايا الاحتجاز والعودة إلى السودان.
وأكدت المنظمة أنها تتابع هذه التطورات باهتمام كبير، داعية إلى الالتزام بالمبادئ الراسخة في القانون المصري والقانون الدولي الإنساني وقانون اللاجئين، وعلى رأسها مبدأ عدم الإرجاع القسري، الذي يُعد حجر الزاوية في حماية الفارين من النزاعات المسلحة والانتهاكات الجسيمة، والمكفول بموجب الاتفاقيات الدولية والإقليمية.
وناشدت المنظمة المجتمع الدولي تكثيف دعمه للدول المستضيفة وللجهود الإنسانية، بما يسهم في إيجاد حلول عادلة ومستدامة تصون الكرامة والحقوق، مؤكدة التزامها الراسخ بالعمل بروح التعاون والتضامن من أجل حماية الإنسان وتعزيز الكرامة الإنسانية وبناء مستقبل يسوده السلام والعدالة.
وأوضحت منظمة سدرة أن السودانيين الذين لجأوا إلى مصر ودول الجوار لم يغادروا وطنهم بإرادتهم الحرة، بل اضطروا إلى الفرار نتيجة الحرب والانتهاكات الواسعة التي تهدد حياتهم وأمنهم، الأمر الذي يستوجب استمرار توفير الحماية والرعاية لهم إلى حين تهيئة ظروف آمنة ومستقرة تسمح بعودة طوعية ومستدامة.
وفي هذا السياق، ثمّنت المنظمة عاليًا الدور الإنساني والإيجابي الذي اضطلعت به السلطات المصرية والشعب المصري منذ اندلاع الحرب في السودان، من خلال استقبال أعداد كبيرة من الأسر السودانية وتسهيل إقامتهم وتقديم أشكال متعددة من الدعم والمساندة. واعتبرت سدرة أن هذه الجهود تعكس التزامًا تاريخيًا راسخًا من مصر بقيم التضامن الإنساني وحسن الجوار.
ودعت المنظمة، انطلاقًا من روح التعاون والشراكة، إلى تعزيز إجراءات الحماية القانونية والإنسانية، وضمان تمكين اللاجئين والمُهَجَّرين من الوصول إلى الإجراءات القانونية الواجبة، وتوفير معاملة تحفظ كرامتهم الإنسانية دون تمييز.
وشدد البيان على أن أي عودة إلى السودان يجب أن تكون طوعية وآمنة وكريمة، وأن تستند إلى الإرادة الحرة للأفراد، وبالتنسيق مع الجهات المختصة وتحت إشراف المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بما يضمن سلامة العائدين وحقوقهم، سواء كانوا لاجئين مسجلين أو مُهَجَّرين قسرًا بفعل النزاع.
كما رأت منظمة سدرة أن المسؤولية الإنسانية في هذه المرحلة مسؤولية مشتركة، تتطلب تعاون جميع الأطراف، بما في ذلك سفارة السودان في جمهورية مصر العربية، إلى جانب المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والحقوقية، لتقديم الدعم القنصلي والقانوني والإنساني اللازم، وتخفيف معاناة المتأثرين بالحرب.
وأشادت المنظمة بالدور الحيوي الذي يضطلع به المجتمع المدني السوداني داخل السودان وفي بلدان المهجر، في رصد الاحتياجات وتقديم المساعدة القانونية والإنسانية والدفاع عن حقوق اللاجئين والمُهجّرين، داعية إلى تعزيز التنسيق بين المبادرات المدنية والمؤسسات الدولية لتحقيق حماية أشمل وأكثر فاعلية.

