وكالات:السودانية نيوز
أفادت وسائل إعلام وتقارير صحفية تركية، نقلاً عن مصادر استخباراتية مطلعة، بأن اجتماعات غير معلنة تُعقد حالياً في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، داخل أروقة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، لمناقشة تطورات الأزمة السودانية وخيارات التعامل الإقليمي والدولي معها.
وبحسب هذه المصادر، تتركز الاجتماعات على منع تعليق عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي، مع الدفع باتجاه صيغة قرار جديدة تتيح للمجلس القبول بتدخل دولي تحت الفصل السابع، بذريعة حماية المدنيين واحتواء التدهور الأمني والإنساني المتسارع في البلاد.
وأشارت التقارير إلى أن المرحلة التالية من هذا المسار قد تتضمن نشر قوة مراقبة دولية، يُرجح أن تكون بقيادة الولايات المتحدة، على أن تتخذ من إثيوبيا مقراً رئيسياً لعملياتها، وتُكلّف بمتابعة تنفيذ أي وقف محتمل لإطلاق النار، والإشراف على ترتيبات ما بعد الهدنة، بما في ذلك آليات الرقابة والتنسيق بين الأطراف المتحاربة.
وأضافت المصادر أن هذه التحركات تأتي ضمن إطار مبادرة “الرباعية الدولية”، التي تضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر، والتي تسعى إلى إعادة تنشيط مسار التسوية السياسية في السودان، بعد تعثر المبادرات السابقة وفشلها في فرض هدنة دائمة.
وتوقعت التقارير أن تثير هذه الاجتماعات جدلاً واسعاً داخل الاتحاد الأفريقي، في ظل مخاوف بعض الدول الأعضاء من تدويل الأزمة السودانية وتجاوز مبدأ “الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية”، مقابل ضغوط دولية متزايدة ترى أن الوضع الحالي لم يعد يحتمل التأجيل، في ظل اتساع رقعة الحرب وتفاقم الكارثة الإنسانية.

