السبت, فبراير 14, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةإثيوبيا تشدد إجراءاتها ضد رويترز بسحب اعتماد ثلاثة صحفيين عقب طرد مراسلة...

إثيوبيا تشدد إجراءاتها ضد رويترز بسحب اعتماد ثلاثة صحفيين عقب طرد مراسلة الوكالة على خلفية تقرير عن “معسكر تدريب للدعم السريع”

متابعات:جعفر السبكي
واصلت الحكومة الإثيوبية إجراءاتها التصعيدية بحق وكالة رويترز، حيث قررت سحب اعتماد ثلاثة صحفيين تابعين للوكالة، وذلك عقب نشر تقرير زعم وجود “معسكر تدريب لقوات الدعم السريع” داخل الأراضي الإثيوبية.

ويأتي هذا القرار بعد أيام من قيام السلطات في إثيوبيا بطرد مراسلة الوكالة من البلاد، عقب انتهاء المهلة التي منحتها الحكومة الإثيوبية لرويترز لتقديم اعتذار رسمي عن التقرير المثير للجدل، والذي اعتبرته أديس أبابا تقريرًا غير دقيق ويمس سيادة الدولة.

وقالت مصادر إثيوبية لـ“السودانية نيوز” إن الحكومة الإثيوبية رأت أن الوكالة لم تلتزم بالمعايير المهنية المطلوبة، ولم تقدم أي اعتذار أو تصحيح رسمي رغم منحها فرصة كافية، الأمر الذي دفع السلطات لاتخاذ خطوات إضافية شملت سحب اعتماد ثلاثة صحفيين آخرين يعملون لصالح الوكالة.

وأضافت المصادر أن التقرير، الذي أُعيد نشره لاحقًا عبر وكالة السودان للأنباء، تضمّن اتهامات علنية لإثيوبيا باستضافة معسكر عسكري سري لتدريب مقاتلين سودانيين، وهي اتهامات نفتها الحكومة الإثيوبية جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن الموقع المشار إليه لا علاقة له بأي نشاط عسكري.

وأكدت السلطات الإثيوبية أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حرصها على إدارة المعلومات المرتبطة بالأمن القومي، وحماية سيادة البلاد من التقارير التي وصفتها بـ“المضللة وغير المستندة إلى أدلة موثوقة”، مشددة في الوقت ذاته على التزامها بحرية الصحافة، ولكن في إطار احترام القوانين الوطنية والمعايير المهنية.

وكشفت مصادر مطلعة أن أطرافًا رسمية في السودان ومصر تقف وراء تزويد وكالة رويترز بمعلومات مضللة وغير موثوقة، استُخدمت في صياغة التقرير محل الخلاف.
وأكدت المصادر أن ما جرى يندرج ضمن الصراع السياسي والدبلوماسي القائم في الإقليم، ومحاولات توظيف الإعلام الدولي لخدمة أجندات بعينها.

وأضافت المصادر أن الحكومة السودانية تتهم إثيوبيا بالانحياز إلى قوات الدعم السريع، في إطار مواقفها المعلنة من أطراف الصراع في السودان، في حين ترى أديس أبابا أن هذه الاتهامات لا أساس لها، وتؤكد تمسكها بموقف ثابت يقوم على عدم دعم أي طرف عسكري، والدعوة إلى حل سياسي شامل يقوده المدنيون.

وبحسب ذات المصادر، فإن مصر تُعد الداعم الرئيسي لحكومة بورتسودان، وتسعى إلى إيجاد مخرج سياسي لها، وانتزاع اعتراف إقليمي ودولي بشرعيتها في ظل الأزمة الراهنة، وهو المسار الذي ترفضه الحكومة الإثيوبية، وتعتبره مخالفًا لرؤيتها القائمة على الحياد وعدم الانحياز لأي سلطة عسكرية في السودان.

انتقادات إماراتية حادة: تقرير رويترز بلا أدلة ويخدم أجندات سياسية مشبوهة

وقال عبيد خلفان الغول السلامي، العضو السابق في المجلس الوطني الاتحادي بدولة الإمارات العربية المتحدة عبر منصة “اكس: ، إن التقرير الذي نشرته رويترز حول معسكر مزعوم لقوات الدعم السريع بتمويل إماراتي، “يفتقر كليًا إلى أي دليل أو مصداقية”.

وأوضح السلامي أن ما نُشر لا يرقى إلى مستوى العمل الصحفي المهني، بل يندرج ضمن تقارير مضللة تعتمد على تسريبات مفبركة من مصادر مجهولة، تُستخدم لخدمة أجندات سياسية خبيثة ومحاولات فاشلة لتشويه الحقائق الواضحة، على حد تعبيره.

وقال الخلفان الخبر الذي نشرته وكالة رويترز حول معسكر مزعوم للدعم السريع بتمويل إماراتي يفتقر كليًا لأي دليل أو مصداقية،هذا الطرح لا يُعد عملاً صحفيًا مهنيًا، بل يندرج ضمن تقارير مضللة وغير دقيقة تعتمد على تسريبات مفبركة من مصادر مجهولة ومشبوهة، تُستَخدم لخدمة أجندات سياسية خبيثة ومحاولات بائسة لتشويه الحقائق الواضحة ثانيًا – دور قناة العربية ومن يدور في فلكها. قناة العربية استغلت هذا الخبر في حملة افتراء متواصلة،وجعلت من الهدف الرئيسي شيطنة الإمارات،فالمنطقة باتت تعيش على مسلسل الكذب اليومي للقناة، التي لم تدرك أن كثرة الأخبار الكاذبة قللت من مصداقيتها، فلم يعد أحد يصدقها،حيث قامت بتحريف خبر رويترز وإخراجه من سياقه، وأكدت بشكل قطعي ما لم تؤكده الوكالة أصلًا، محاولًة لتضخيم الرواية لخدمة أهدافها الخاصة ثالثًا – صياغة رويترز للخبر. وكالة رويترز نفسها لم تذكر الإمارات في عنوانها الرئيسي، وصاغت الخبر بالصياغة التالية.

1.لم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من مشاركة الإمارات في المشروع أو الغرض من المبنى

2.لم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من هوية الموجودين

3.لم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من مصدر تمويل المطار

4.لم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل مما تحمله الشاحنات

5.ذكرت رويترز أن شركة “جينز” صرحت بعدم قدرتها على تأكيد أن الموقع عسكري بناءً على تحليل الصور هذه الإقرارات وحدها كافية لإظهار أن الرواية لا تستند إلى أدلة مثبتة، بل إلى احتمالات وتقديرات رابعًا – المصداقية الهزيلة للمصادر. التقرير اعتمد بصورة رئيسية على مصادر غير مسمّاة، من بينها مسؤولون مجهولون، محللون عسكريون، خبراء أمن، ومصادر دبلوماسية لم يتم الكشف عن هويتها،الاعتماد المكثف على مصادر مجهولة يقلل بشكل كبير من مصداقية التقرير ووزنه، خاصة في القضايا الحساسة ذات الأبعاد السياسية والأمنية خامسًا – التفنيد من قبل مواقع التحليل العالمية. مواقع التحليل العالمية فندت الخبر، مشيرة إلى إشكاليات جوهرية في الادعاء

يُرجح أن المواقع المذكورة هي معسكرات لتعدين الذهب قيد الإنشاء من قبل الحكومة الإثيوبيةالصور تتطابق مع مشاريع التعدين المنشورة سابقًا في المنطقة، وليست معسكرات تدريب عسكري كما زعمت رويترزالتصميم الظاهر في الصور لا يتوافق مع منشآت التدريب العسكري، مع غياب ساحات التدريب وميادين الرماية والبنية التحتية المعروفة، وهو ما تؤكده صور الأقمار الصناعية

وأثارت هذه التطورات جدلاً واسعًا في الأوساط الإعلامية والدبلوماسية، وسط تباين في المواقف بشأن حدود العمل الصحفي، ومسؤولية وسائل الإعلام الدولية عند تغطية القضايا الأمنية الحساسة في دول المنطقة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات