الإثنين, فبراير 16, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةالهيئة القومية للدفاع عن الحقوق والحريات تحذّر من تفاقم انتهاكات حقوق الإنسان...

الهيئة القومية للدفاع عن الحقوق والحريات تحذّر من تفاقم انتهاكات حقوق الإنسان في السودان وتطالب بوقف الاعتقالات خارج القانون

متابعات:السودانية نيوز
أصدرت الهيئة القومية للدفاع عن الحقوق والحريات بيانًا عبّرت فيه عن بالغ قلقها إزاء التدهور المستمر في أوضاع حقوق الإنسان بالسودان، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تصاعدت بصورة خطيرة منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021، ثم تفاقمت بشكل غير مسبوق عقب اندلاع الحرب في 15 أبريل 2024.

وأوضح البيان أن الهيئة تابعت، خلال الفترة الماضية، ما وصفته بالمحاكمات الجائرة بحق السياسيين والناشطين، وازدياد البلاغات الكيدية، وتطبيق ما سمّته بـ«العدالة الانتقائية» ضد المدنيين، مشيرة إلى أن تقارير حقوقية داخلية وإقليمية ودولية ظلت تندد بانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها طرفا الحرب في السودان.

وأضافت الهيئة أنه مع دخول الجيش إلى مناطق واسعة في ولاية الخرطوم وسنار ومدني وبورتسودان، برزت أنماط جديدة من الانتهاكات تمثلت في ظهور مسميات غير قانونية مثل ما يُعرف بـ«الخلايا الأمنية» و«قوات العمل الخاص»، وهي تشكيلات قالت إنها تفتقر لأي أساس قانوني ولا تخضع لقانون الإجراءات الجنائية أو القانون الجنائي أو أي تشريع سوداني نافذ.

وشددت الهيئة في بيانها بإدانة هذه الانتهاكات بأشد العبارات، مطالبة النيابة العامة والسلطة القضائية بالقيام بواجباتهما الدستورية والقانونية، وحماية حقوق الأفراد، ومنع أي منظومات غير شرعية من ممارسة الاعتقال أو اتخاذ إجراءات ضد المدنيين، التزامًا بالقوانين السودانية والمواثيق الدولية التي صادق عليها السودان.

وذكر البيان أن هذه المجموعات غير الشرعية، التي تتكوّن – بحسب الهيئة – من عناصر سابقة في ما كان يُعرف بالأمن الطلابي، إلى جانب ضباط من جهاز الأمن وبعض منسوبي الشرطة والجيش المرتبطين بالنظام السابق، تدير سجونًا خاصة وتنفذ اعتقالات تعسفية لفترات طويلة بحق المدنيين والناشطين ومشرفي التكايا، دون رقابة من النيابة أو القضاء، رغم علم الأجهزة العدلية بهذه الممارسات.

واستندت الهيئة إلى قانون الإجراءات الجنائية السوداني لسنة 1991، موضحة أن المواد (35 و36) تنظّم الحبس بصورة واضحة، حيث لا تتجاوز صلاحيات الشرطة 24 ساعة، وسلطة النيابة ثلاثة أيام، بينما يعود تمديد الحبس حصريًا للسلطة القضائية. وأكدت أن الواقع الحالي يشهد احتجاز مدنيين لأكثر من عام كامل خارج إطار القانون، في تجاوز صارخ لتلك النصوص.

وأشار البيان إلى أن مجلس حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية السودانية ظلت تحذر من هذه الانتهاكات وتلفت نظر النيابة العامة والسلطة القضائية، دون أن يطرأ أي تغيير فعلي أو تحرك جاد لوقفها، محذرًا من أن التاريخ سيسجل أن المواطن السوداني يمر بأسوأ فترات حياته تحت انتهاكات فظيعة تُرتكب على مرأى ومسمع من أعلى المؤسسات العدلية في البلاد.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات