الخميس, فبراير 19, 2026
الرئيسيةمقالاتعبدالرحمن حنين يكتب شاهد عيان : الاعلام الخارجي ، (زمار الحيّ لايطرب)...

عبدالرحمن حنين يكتب شاهد عيان : الاعلام الخارجي ، (زمار الحيّ لايطرب) …!


ماذا هناك ، ما الذي يحدث داخل مطبخ صناعة القرار بحكومة تأسيس..؟
تساؤلات مشروعة همس بها البعض خلسة لكنها اصبحت الآن حديثا للمجالس..!
كل الذي نخشاه ويخشاه الكثيرون هو ان بعض غواصات (العسكر كيزان) قد تبوأوا مقعدهم في غرف صناعة القرار ، وإلا كيف نفسر ان زمرة من السياسيين الطارئون على (المؤسسة ) أصبحوا في حين غفلة من اولياء امورها ،وبين ليلة وضحاها صاروا اصحاب شأن وقرار ونفوذ وهم الصاعدون حديثا الى عصبة النضال عبر رافعة تأسيس في المحطة قبل الاخيرة حين اقترب أهل (الحل والعقد) من ميس الحرية والإنعتاق .!
ان الذي يحدث وتتجاذبه المجالس في كثير من القضايا والملفات يجب ان يقابل بحزم من القيادة العليا، وان الذي يحدث من خلافات وشد وجذب بين بعض القيادات حول قضايا جوهرية ومصيرية تلامس عصب المؤسسة انه لامر خطير وجلل من شأنه يفضي الى اتساع دائرة الخلاف بين المنظومة السياسية والعسكرية ، وحسب ما رشح من تسريبات من مصادر متطابقة من داخل مطبخ صناعة القرار فان المعلومات اشارت إلى ان ثمة لوبيهات برزت بوجهها القبيح وهي تحاول جاهدة الى ابعاد بعض القيادات التاريخية ذات الاثر البائن في مسيرة النضال والدفع باخرى موازية في خطوة رأي البعض انها تكريسا لمسألة (المحسوبية ) في حلبة صراع المصالح والنفوذ ، والادهى والامر ان القادمون من الخلف وفدوا الى المؤسسة من بوابة ساس يسوس وليس من باب النضال والزود عن القضية كفاحا ونضالا ..!
ونظن ونحسب ان بعض الظن من حسن الفطن ، ان الذي يكافح بانفاس لاهثة للتخلص من دائرة الاعلام ويسعي بالمقابل الى تكوين جسم موازي لها ثم يدلف على عجالة في تسخير كافة الامكانيات دون تنسيق مسبق مع دائرة الاعلام فانه كمن يحرث في البحر المتوسط ..!
دائرة الاعلام التي نجحت رغم قلة امكانياتها وشتات كوادرها بين قتيل وجريح من دحض اكذوبة غرف الاعلام الكيزانية بكل ما سخرته لها سلطة بورتسودان من دعم مادي ولوجستي هي الاجدر بالمكافأة بتدريب كوادرها والاثناء على قيادتها بدلا من تسديد طعنة نجلاء على خاصرتها ..!
الذي يفعل مثل هذه الافعال قطعا ينظر بعين واحدة ولا يرى من الفضاء الشاسع إلا أرنبة أنفه .
دائرة الاعلام ليست وحدها من تعاني الاهمال المفضوح ، بل هنالك دوائر اخرى كانت بمثابة الدرع الحصين منذ بداية شرارة الحرب لكنها للاسف صارت هي الاخرى تجأر بشكوى الاهمال والجحود والنكران بل كادت ان تصبح أثرا بعد عين ….!
الاهمال وسوء التخطيط يولّد الغبن الذي قد يدفع البعض الى اتخاذ قرارات لحظية غير محسوبة العواقب ..!
المراقب الحصيف والمتابع لتداعيات الاحداث ، يلاحظ ان الشكاوي بدات تتكشف وتطل براسها للقيادة العليا في شكل رسائل استجهان وامتعاض عبر القروبات الواسعة بجانب بعض الفيديوهات واللايفات الغاضبة من بعض الاشاوس بكردفان وبعض المحاور الاخرى ، عدم الاستجابة افضى الى انسلاخ البعض والانضمام الى صف الاعداء ، صحيح ان الحدث لم يخرج من البروبغاندا إلا ان المنطق والنباهة يجب ان تكون حاضرة وان تنظر الى المسألة كأنها الدودة التي أكلت منسأة سليمان ، وان التقليل من مثل هذا الامور سيوسع من الجفوة وسيرفع من معدلات حالات الاحتقان ويمدد مساحة الغبن ..!
في وقت يعاني فيه منتسبي دائرة الاعلام عن عزلة مالية استمرت قرابة النصف عام تتجاذب المجالس والقروبات الحديث عن مبالغ دولارية ظل يصرفها الاعلام الخارجي لمنسوبي الاعلام الخارجي في دورات تدريبية وبرامج ترفيهية وقيمة تذاكر لعقد مؤتمرات بدول الجوار ، يحدث هذا بعيدا عن دائرة الاعلام التي اصبحت اشبه بالمسيد الذي هربت فئرانه من قلة ذادة وطعامه ، هذه المحاباة والتمييز السلبي بين كودادر المنظومة الواحدة اثار حفيظة وامتعاض بعد كوادر الصحافية والفنية بالدائرة ، يبدو ان القيادة اصبحت مثل أم التيمان ، ترضع الاكثر بكاءً ، لكن الحق يقال ان كادر الدائرة حريا بالمؤسسة ان تقف بجانبه وتسعى لحلحلة كل اشكالياته ولو من باب رد الجميل، كوادر تساقطت على نيران وألسنة اللهب كالفراشات ..منها من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ..!
العشرات منهم تم تشيعهم الى مثواهم الاخير دون ان يلقوا تحية الوداع وقبل ان يكتبوا وصية لاولادهم او امهاتهم ، دفناهم اسفل العمارات وبين الاشجار وبالصقاع الموحشة ، نحسب ان هؤلاء الجنود المجهولون هم الاولى بالانصاف والاحق بالدورات والتأهيل ، وفي هذا السياق يحق لنا ان نسأل الادارة في قمة هرمها اذا كانت جادة في نظرتها المستقبلية للاعلام كآلة اخرى من ادوات النصر في ميادين هذه الحرب الوجودية ..ايهما اولى بالرعاية والاهتمام ، وهل يتساوى من ظل يداعب الكي بورت من داخل غرفه المكندشة ويرسل كتاباته المستقاة من مايبثه الاشاوس من داخل ميادين القتال وهو قابض للزناد بيد وممسك باليد الاخرى الكاميرا …؟ ام اولئك الذين مازالوا يفترشون الارض ويلتحفون السماء في الاصقاع البعيدة كانهم اوتاد الارض …؟
انحيازنا الى القضية لم يكن اصطفافا قبليا ولا انحيازا سياسيا ، بل كان تدافع عفوي لنصرة القضية والوقوف كتفا بكتف مع الاشاوس في ميادين الوغى حين اشتد البأس وادلهمت الخضوب قبل ان يتبيّن البيض من الحميض ..!
على الادارة في مختلف مقامتها ان تعيد قراءة المشهد وتسعى الى اعادة النظر وتسارع لعمل مراجعات في كثير من الملفات ببصيرة نافذة وزاوية شوف أوسع حتى ترى مابصرت به زرقاء اليمامة وهذا لعمري هي النظرة الاشمل بدلا من نظام التجزئة الذي ظل يمارسه الاعلام الخارحي في اسمى تجلياته ونخشى ان يصبح حال الاعلام الخارجي مثل حال ذلك الفارس الذي كان اعورا ، واصبح بلاعينين ..!
………………………….
*شاهد ملك :
قال ابن خلدون ذات مرة : لو خيروني بين قتل العبيد والطغاة ، لاخترت دون تردد قتل العبيد ، ذلك لانهم يصنعون الطغاة…!

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات