متابعات:السودانية نيوز
أثار تصريح منسوب إلى القيادي في الحركة الإسلامية السودانية، الناجي مصطفى، جدلاً سياسياً وإعلامياً، بعد اعتباره أن هناك “علاقة وطيدة” بين الحرب في إيران والصراع الدائر في السودان، مؤكداً – بحسب ما نقل عنه – أن “مصير الحرب في البلدين واحد”.
وجاءت تصريحات مصطفى خلال مخاطبته تجمعاً لأنصار الحركة، حيث أعلن تضامنه مع إيران، في طرح اعتبره مراقبون امتداداً لخطاب أيديولوجي يتجاوز الإطار الوطني، ويربط الصراع السوداني بسياقات إقليمية أوسع.
وتعليقاً على ذلك، قال الخبير القانوني إسماعيل رحمة إن مثل هذه التصريحات تعكس – بحسب رأيه – توجهاً سياسياً يتناقض مع طبيعة السودان كدولة ذات عمق عربي وأفريقي وتنوع ديني وثقافي، محذراً من خطورة الزج بالبلاد في محاور إقليمية قد تؤثر على علاقاتها الخارجية.
وأشار رحمة إلى أن إعلان التضامن مع إيران في ظل التوترات الإقليمية يبعث برسائل سياسية إلى عدد من الدول العربية، خاصة في ظل مواقف إقليمية معقدة تجاه الحرب في السودان. واعتبر أن أي خطاب قد يُفهم على أنه اصطفاف خارجي يمكن أن ينعكس على علاقات السودان ضمن الأطر الإقليمية، بما في ذلك جامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية.
ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه الساحة السودانية حالة استقطاب سياسي حاد، وسط مخاوف من تأثير الخطابات الأيديولوجية على مسار الأزمة الداخلية وعلاقات البلاد الإقليمية.

