نيالا : عبد الله إسحق نيل
أكد رئيس الجهاز القضائي بولاية جنوب دارفور، مولانا أحمد حسن عمر، أن الجهاز القضائي يواصل جهوده لبسط العدالة وترسيخ سيادة حكم القانون رغم التحديات التي فرضتها الحرب والظروف الأمنية المعقدة.
وقال، في حوار مع صحيفة السودانية نيوز، إن الجهاز القضائي الذي تأسس في ديسمبر 2024 تمكن من سد الفراغ العدلي عبر نشر المحاكم في مختلف محليات الولاية، إلى جانب حل المحاكم الاستثنائية التي كانت تعمل خارج الإطار القانوني، وتعزيز التنسيق مع الأجهزة العدلية.
وأوضح أن الجهاز القضائي بدأ عمله بعدد 22 قاضيًا وقاضية، وارتفع العدد حاليًا إلى 24، إضافة إلى إنشاء أكثر من ست محاكم وسطى وأكثر من ثلاثين محكمة ريفية وشعبية تعمل في مختلف مناطق الولاية.
وأشار إلى أن الجهاز نظم عددًا من ورش الإصلاح القانوني وإدارة المحاكم وإصدار الأحكام، الأمر الذي أسهم في تطوير الأداء القضائي ورفع كفاءة القضاة، مؤكداً أن هذه الورش كان لها أثر إيجابي واضح في تحسين سير العمل بالمحاكم.
وفي ما يتعلق بالسجون، أوضح أن الجهاز القضائي يشرف قضائيًا على عدد من السجون في الولاية، من بينها سجون دقريس وكاس وبرام وعد الفرسان ورهيد البردي، مبينًا أن إدارة السجون تتبع للجهات المختصة بينما يقتصر دور الجهاز القضائي على الإشراف القانوني.
وبشأن الجدل المثار حول سجن دقريس، قال إن السجن طبيعي ومطابق للمواصفات، غير أن موقعه البعيد عن المدينة جعل البعض يتخوف منه أو يبالغ في تصوير أوضاعه.
كما نفى رئيس الجهاز القضائي إطلاق سراح أي سجناء محسوبين على بورتسودان، مؤكداً أن أي إفراج تم خلال فترة الحرب كان بقرارات حكومية ووفق الإجراءات القانونية.
وأشار إلى أن المحاكم تعمل على تسريع إجراءات التقاضي، موضحًا أن القضايا العسكرية تُنظر أمام القضاء العسكري ثم تُراجع أحكامها قضائيًا وفق القانون.
وأضاف أن هناك عونًا قانونيًا متاحًا للمتهمين غير القادرين على توكيل محامين، حيث يقدم مستشارون قانونيون من الإدارة المدنية الدعم اللازم لضمان حق الدفاع أمام المحاكم.
واختتم حديثه بالتأكيد على وجود تنسيق بين المحاكم المدنية والعسكرية، مع العمل على تطوير هذا التعاون بما يضمن حماية حقوق المتهمين وتحقيق العدالة.

