متابعات:السودانية نيوز
قال القيادي في تحالف صمود جعفر حسن عثمان إن التصريحات المتداولة لقيادات في المؤتمر الوطني المحلول والحركة الإسلامية بشأن دورهم في إدارة الحرب في السودان تضع قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان أمام اختبار سياسي حقيقي يتعلق بمدى استقلال قراره.
وأوضح عثمان، عبر صفحته بالفيس بوك في تعليق على مقطع فيديو متداول في وسائل التواصل الاجتماعي، أن التسجيل المنسوب لرئيس مجلس شورى المؤتمر الوطني محمد يوسف كِبِر يتضمن حديثاً عن طبيعة العلاقة بين الحركة الإسلامية والقيادة العسكرية خلال الحرب الجارية في السودان.
واضاف جعفر (هذا الحديث يتطابق مع تصريحات سابقة منسوبة إلى عبد الحي يوسف، قال فيها إن البرهان لا يستطيع اتخاذ قرارات ضد الحركة الإسلامية، بل إنه أهون من أن يؤثر في نفوذها. كما يتسق ذلك مع ما ذكره أحمد عباس حول أن نسبة كبيرة من المقاتلين في هذه الحرب تنتمي إلى الحركة الإسلامية، وأنهم هم من يديرون هذه الحرب.
هذه التصريحات تطرح تساؤلات مباشرة: هل يستطيع البرهان الرد عليها عملياً؟ وهل يمكنه اتخاذ خطوات تثبت استقلال قراره، بما في ذلك تسليم المطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية؟ وهل يستطيع القبض على الذين فرّوا من السجون بعد اندلاع الحرب؟
في النهاية، يبدو أن البرهان أمام خيارين لا ثالث لهما: إما مواجهة هؤلاء والعمل على إنهاء الحرب والحفاظ على ما تبقى من البلاد، أو الاستمرار في التماهي معهم، وهو طريق قد يقوده في النهاية إلى خسارة كل شيء، حتى موقعه نفسه

