متابعات :السودانية نيوز
أصدرت كل من “المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات” و“هيئة محامي دارفور” بيانًا مشتركًا أعربتا فيه عن مشاركتهما أسر المفرج عنهم من سجن دقريس الأفراح، بولاية جنوب دارفور رغم ما وصفته بانتهاكات جسيمة تعرّض لها المعتقلون خلال فترة احتجازهم.
وأوضح البيان أن المعتقلين، سواء الذين تم الإفراج عنهم أو الذين لا يزالون رهن الاعتقال، عانوا أوضاعًا إنسانية قاسية، في ظل ظروف تفتقر إلى أبسط مقومات حقوق الإنسان، بما في ذلك الرعاية الصحية والاحتياجات الأساسية.
وأشار البيان إلى أن عمليات الإفراج الأخيرة تمت على ثلاث دفعات، لافتًا إلى أن إجمالي عدد المفرج عنهم – بما في ذلك من أُطلق سراحهم مقابل فديات مالية أو عبر تعهدات من الإدارات الأهلية – تجاوز ألف شخص.
وكشفت المؤسستان أن معلومات متداولة تفيد بنقل عدد من المفرج عنهم، الذين تعود أسرهم إلى ولايات سودانية مختلفة، إلى مدينة الجنينة، تمهيدًا لتسليمهم عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مشيرتين إلى وجود قائمة تضم 75 اسمًا يجري التحقق من صحتها.
وفي السياق ذاته، دعت المؤسستان المنظمات الحقوقية والرأي العام السوداني إلى تكثيف الضغوط على الجهات المعنية، خاصة قوات الدعم السريع وتحالف “تأسيس”، من أجل الإفراج عن جميع المعتقلين وإنهاء ما وصفته بظاهرة الاعتقال التعسفي.
وأكد البيان أن استمرار احتجاز المدنيين في ظل هذه الظروف يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني، مطالبًا بتحقيقات شفافة ومحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات.
وكشفت مصادر محلية بولاية غرب دارفور “للسودانية نيوز “عن وصول نحو 75 أسيرًا إلى مدينة الجنينة، لدى قوات الدعم السريع، قادمين من نيالا، وذلك في إطار ترتيبات أولية لنقلهم إلى تشاد، تمهيدًا لتسليمهم إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وبحسب المصادر، تم ترحيل هؤلاء الأسرى من سجن دقريس في نيالا إلى الجنينة، حيث تجري حاليًا عمليات التنسيق والإجراءات اللوجستية اللازمة لإتمام عملية التسليم عبر القنوات الإنسانية المعتمدة.
وأفادت المعلومات أن هذه الخطوة تأتي في إطار ترتيبات إنسانية تهدف إلى معالجة أوضاع الأسرى، وسط ظروف معقدة تشهدها مناطق النزاع في إقليم دارفور، حيث تزايدت في الفترة الأخيرة الدعوات لتفعيل دور المنظمات الدولية في ملف المحتجزين وضمان سلامتهم.

