وكالات:السودانية نيوز
تتواصل الجهود الدولية لإيجاد مخرج للأزمة السودانية، حيث تستضيف العاصمة الألمانية برلين في 15 أبريل 2026 النسخة الثالثة من مؤتمر دعم السلام وإعادة الإعمار، بمشاركة واسعة من قوى سياسية ومجتمعية سودانية، إلى جانب شخصيات مستقلة، في إطار مساعٍ متواصلة لدفع العملية السياسية وإنهاء الحرب.
وكشفت مصادر مطلعة أن نحو 40 شخصية سودانية تلقت دعوات للمشاركة في المؤتمر، فيما يسبق الحدث اجتماع تحضيري يعقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال الفترة من 10 إلى 12 أبريل، برعاية الآلية الخماسية التي تضم الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ومنظمة “إيغاد”.
ويهدف الاجتماع التحضيري إلى تشكيل لجنة من المشاركين تتولى إدارة الحوار السوداني–السوداني، تمهيداً لتنظيم النقاشات وصياغة مخرجات عملية خلال مؤتمر برلين، في محاولة لإنعاش مسار السلام المتعثر.
وسبق ان كشف تقرير صادر عن موقع “أفريكا إنتليجنس” بتاريخ 20 مارس 2026، عن استمرار مشاورات منفصلة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع بشأن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وذلك ضمن تحركات دولية مكثفة تسبق مؤتمر السلام المرتقب في برلين خلال أبريل المقبل.
وبحسب التقرير، فإن المباحثات الجارية تتم عبر وساطات دولية، حيث يجري التواصل مع كل طرف على حدة في محاولة لتقريب وجهات النظر وتجاوز نقاط الخلاف الرئيسية التي لا تزال تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي.
وأشار التقرير إلى أن المقترح المطروح يتضمن وقفاً شاملاً لإطلاق النار لمدة 90 يوماً، إلى جانب حزمة من إجراءات خفض التصعيد وبناء الثقة، تمهيداً للدخول في عملية سياسية أوسع تهدف إلى إنهاء النزاع المستمر منذ أبريل 2023.
ورغم التقدم النسبي في النقاشات، إلا أن العقبات لا تزال قائمة، خاصة في ما يتعلق بآليات التنفيذ والرقابة، فضلاً عن تباين مواقف الطرفين بشأن ترتيبات المرحلة الانتقالية. ومع ذلك، تواصل الأطراف الدولية والإقليمية جهودها لدفع العملية إلى الأمام، في ظل تزايد الضغوط الإنسانية والدولية لوقف الحرب.

