متابعات:السودانية نيوز
انتقد تجمع المعلمين الديمقراطيين الأوضاع التي انطلقت فيها امتحانات الشهادة السودانية لعام 2026، واصفاً إياها بأنها “جزئية وغير عادلة”، في ظل حرمان أكثر من 300 ألف طالب وطالبة من الجلوس للامتحانات.
وأشار البيان إلى أن آلاف الطلاب في ولايات كردفان ودارفور، إضافة إلى معسكرات اللجوء، يواجهون صعوبات كبيرة في الوصول إلى مراكز الامتحانات، بينما اضطر آخرون للسفر لمسافات طويلة وفي ظروف قاسية.
كما كشف عن فقدان نحو 1200 طالب في دول الخليج لفرصة الامتحان بسبب إخفاقات إدارية، إلى جانب انتقادات لإجراءات اختيار المراقبين، التي شملت – بحسب البيان – جهات لا علاقة لها بالعملية التعليمية.
وأكد التجمع أن هذه الاختلالات تمثل تهديداً لسمعة التعليم في السودان، داعياً إلى محاسبة المسؤولين عن التقصير، وضمان حقوق الطلاب والمعلمين على حد سواء.
بدأت امتحانات الشّهادة السُّودانية للعام 2026م جُزيئاً في مناطق سيطرة الجيش، أو حكومة الأمر الواقع في بورتسودان، وهناك أكثر من 300 ألف، ما زالوا عالقين في ولايات كردفان ودارفور، الأمر الذي ضاعف من معاناتهم في الدّاخل وفي معسكرات اللّجوء في الخارج، حيث تقطّعت السُّبل بالآلاف وهم يبحثون عن مراكز يجلسون منها للامتحان في جنوب السُّودان وفي يوغندا وتشاد، في ظروف بالغة الصُّعوبة والقسوة، وتحمّل المئات منهم مشقة السّفر وتكاليفه الباهظة للوصول إلى مدن بعيدة عن أوطانهم الصّغيرة في الولايات الآمنة أو البعيدة عن مسارح الـ حـ.رب، واضطر الجميع للجلوس للامتحان السّاعة الثّانية ظهراً، بتوقيت السُّودان، رغم حرارة الصّيف اللّافحة، وصعوبة الترحيل. وقد فقد (1200) طالب وطالبة في الخليج فرصتهم في الامتحان بسبب استهتار القنصلية في دبي، وعجزها عن اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب. أما المعلمون والمعلمات فقد كشفت إجراءات الامتحان أن وزارة التّربية والتعليم، في ظل حكومة الأمر الواقع، لا تُعطي حقوق المعلمين المهنية أي تقدير، فقد شمل كشف مراقبي الامتحانات في نيروبي بدولة كينيا، 4 موظفين من السّفارة السُّودانية، وفي ولاية الجزيرة حُرم معلمون في الوزارة من حقّهم في المراقبة والتّصحيح، لصالح مجموعات لا علاقة لها بالتّعليم والتّربية، وفق بيان اللّجنة الإعلامية للمعلمين. وفي ولاية شمال كردفان يعاني أكثر من (1000) من الطُّلاب النازحين من نقص الإيواء والغذاء وصعوبة الوصول لمراكز الامتحان في المدينة. إلى المعلمات والمعلمين لقد وضح جلياً أن هناك جهات محدّدة تسلّلت من وراء إرادتنا، إلى مفاصل الوزارة، وتعمل لإعادة ذات نهج الإقصاء والتّحيز القبيح ضد شرفاء المعلمين والمعلمات، وهو ما أدى إلى تردي وخراب التّعليم الذي نعيشه اليوم، من فوضى في المراقبة وحالات غش وتحايل يتحدّث عنها الطُّلاب والطّالبات في الميديا والقنوات الفضائية، كل ذلك خصماً على سمعة التّعليم وتقاليد امتحانات الشهادة السُّودانية، وعلى الجميع توحيد الإرادة والكلمة، والتصدي لقضايانا وحقوقنا، وعلينا ألّا نتوقّع معالجات من السُّلطة التي يفوح فسادها من كل مرفق، و(ما حكّ جلدك مثل ظفرك)، فتولَّ أنت جميع أمرك. وعلينا أن لا ننتظر خيراً من فلول النّظام الذين خبرناهم لـ 30 عاماً، وهم يعودون تحت ظل الـ حـ.رب العبثية لمفاصل الوزارة لمواصلة جرائمهم ضد الوطن وإكمال تخريب التّعليم، وتجهيل أجيال من الطُّلاب والطّالبات من أجل مصالح فئة محدودة أدمنت الحياة في الظّلام والتّعدي على حقوق زملائهم وزميلاتهم تحت حماية سلطة الاستبداد.

