الثلاثاء, أبريل 21, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةتحالف قوى التغيير الجذري: استقبال قادة متهمين بجرائم “إهانة للضحايا” وتكريس للإفلات...

تحالف قوى التغيير الجذري: استقبال قادة متهمين بجرائم “إهانة للضحايا” وتكريس للإفلات من العقاب

متابعات:السودانية نيوز

أعرب تحالف قوى التغيير الجذري عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بمشاهد الاحتفاء وفتح الأبواب أمام بعض القادة العائدين إلى صفوف الجيش، رغم اتهامهم بالتورط في انتهاكات جسيمة خلال الحرب، معتبراً أن هذه الخطوات تمثل محاولة لتبييض الجرائم عبر تغيير المواقع والانتماءات.

وقال التحالف، في بيان، إن منح الرتب والامتيازات لهؤلاء القادة يُعد تكريساً لسياسة الإفلات من العقاب، وإهانة مباشرة لضحايا الحرب، مؤكداً أن مكافأة من “تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء” تعني عملياً التقليل من قيمة حياة المواطنين، وتعزيز منطق القوة والسلاح كوسيلة لنيل الشرعية.

وقال البيان (يتابع تحالف قوى التغيير الجذري بقلق بالغ مشاهد الإحتفاء وفتح الأبواب أمام بعض قادة الجنجويد العائدين إلى صفوف الجيش المختطف بعد تورطهم في جرائم جسيمة بحق شعبنا. فمحاولة تبييض الجرائم عبر تغيير المواقع أو تبديل الأزياء تمثل إهانة مباشرة لضحايا الحرب واستخفافاً صارخاً بمطالب العدالة.
كما أن منح الرتب والامتيازات والهدايا لمن تلطخت أياديهم بدماء الأبرياء هو تكريس لسياسة الإفلات من العقاب، وجريمة جديدة تُرتكب في حق الوطن والمواطنين، إذ أن أي جهة تكافئ القتلة، تعلن عملياً أن حياة مواطنيها بلا قيمة، وأن القوة والسلاح هما الطريق الوحيد لنيل الشرعية.
إن هذا التطبيع يفضح طبيعة هذه الحرب، التي لم تعد تُخفي أن معيار القبول ليس العدالة ولا حماية المدنيين، بل ولاء القاتل لأي معسكر ينضم إليه. يتحول السؤال من: ماذا ارتُكب من جرائم؟ إلى: في أي صف يقف الآن؟ وهي الحقيقة التي تكشف عمق الأزمة الأخلاقية والسياسية التي تعصف بالبلاد. وهي إعلان واضح بأن طرفي الحرب متساويان في السوء ويتنافسان على من يكون الأسوأ بينهما.
إن إستقبال المتورطين في الجرائم بالأحضان لمجرد تغيير مواقعهم يبعث برسالة خطيرة مفادها أن العدالة مؤجلة أو ملغاة، وأن الضحايا خارج حسابات السلطة، وهذا يؤكد أن صراع المعسكرات يدور حول السلطة واحتكار العنف، بينما يظل الشعب هو الضحية الأولى والأخيرة.
يؤكد تحالف قوى التغيير الجذري أن الطريق الوحيد نحو السلام والاستقرار يبدأ بتفكيك منظومة الإفلات من العقاب، وإخضاع كل من ارتكب جرائم بحق الشعب للمحاسبة العادلة دون إستثناء أو مساومة. لا سلام بلا عدالة، ولا دولة بلا محاسبة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات