متابعات:السودانية نيوز
تشهد الساحة السياسية في السودان تحولات لافتة مدفوعة بتحركات إقليمية متسارعة، في ظل مساعٍ لإعادة ترتيب مسارات الحل السياسي وإنهاء الحرب المستمرة في البلاد.
وكشفت مصادر دبلوماسية أن مصر تدرس التخلي عن صيغة «الرباعية» لصالح إحياء مسار محادثات جدة، وهو التوجه الذي أبلغت به المسؤول الأمريكي مسعد بولس خلال زيارته إلى القاهرة في 21 أبريل الماضي.
وفي السياق ذاته، تحظى هذه الخطوة بدعم من المملكة العربية السعودية، التي تعمل على إعادة تفعيل مسار تفاوضي مشابه لمسار جدة، بهدف دفع الأطراف السودانية نحو تسوية سياسية.
بالتوازي، أجرى قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان لقاءً مع سلطان عمان هيثم بن طارق في العاصمة مسقط، لبحث إمكانية اضطلاع سلطنة عمان بدور وساطة، خاصة في ما يتعلق بتخفيف التوتر مع الإمارات العربية المتحدة.
وفي موازاة ذلك، تكثف الرياض جهودها السياسية عبر محاولة بناء حاضنة مدنية بديلة، من خلال الدفع نحو توحيد أجنحة حزب الأمة القومي، حيث وجهت دعوات لقيادات الحزب لعقد لقاءات تهدف إلى بلورة رؤية سياسية جديدة للمرحلة المقبلة.
وتعكس هذه التحركات تعدد المبادرات الإقليمية وتنافسها، في وقت يواجه فيه السودان أزمة معقدة تتطلب توافقاً داخلياً ودعماً دولياً للوصول إلى تسوية شاملة تنهي الحرب وتؤسس لمرحلة انتقالية مستقرة.

