السبت, مايو 9, 2026
الرئيسيةاخبار سياسيةاليونسكو تكرّم الصحفيين السودانيين بجائزة حرية الصحافة 2026 تقديراً لصمودهم في زمن...

اليونسكو تكرّم الصحفيين السودانيين بجائزة حرية الصحافة 2026 تقديراً لصمودهم في زمن الحرب

باريس :السودانية نيوز

في أجواء احتفالية احتضنها مقر منظمة اليونسكو في العاصمة باريس، مُنحت الجائزة العالمية لحرية الصحافة لعام 2026 لنقابة الصحفيين السودانيين، تكريماً لدورهم المهني في تغطية الحرب الدائرة في السودان، والتي تدخل عامها الرابع وسط أوضاع إنسانية بالغة التعقيد.

وجاء منح جائزة جائزة اليونسكو/غييرمو كانو العالمية لحرية الصحافة تقديراً لجهود الصحفيين السودانيين في نقل الحقيقة، وإدانتهم للاستهداف المتعمد الذي تعرض له العاملون في المجال الإعلامي خلال النزاع.

وتسلّم الجائزة نيابة عن النقابة الصحفيان محمد حريكة ونبع المدني، بحضور المدير العام لليونسكو خالد العناني، في مراسم رسمية عكست الاعتراف الدولي بشجاعة الصحافة السودانية وصمودها في وجه التحديات.

ويأتي هذا التكريم في وقت يشهد فيه السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية، حيث أدت الحرب إلى مقتل آلاف المدنيين وتشريد ونزوح الملايين داخلياً وخارجياً، إضافة إلى حرمان أكثر من 11 مليون طالب من التعليم، إلى جانب تفشي الفقر والأمراض وانهيار الخدمات الأساسية.

وقال خالد العناني، المدير العام لليونسكو، خلال مخاطبته حفل توزيع جائزة اليونسكو غييرمو كانو العالمية لحرية الصحافة لعام 2026، إن الجائزة تكريم للصحفيين الذين يدافعون عن هذه القيمة في البيئات الخطرة.

وأوضح أن الجائزة تُمنح سنويًا في اليوم العالمي لحرية الصحافة (3 مايو)، احتفاءً بالعمل الحيوي الذي يقوم به الصحفيون في جميع أنحاء العالم، تكريمًا لإرث غييرمو كانو، الصحفي الكولومبي ورئيس تحرير صحيفة “إل إسبكتادور”، الذي اغتيل عام 1986 لالتزامه النزاهة الصحفية والتقارير المستقلة والدفاع عن حرية الصحافة والتفاني في سبيل السلام.

وأشار إلى أن الجائزة تُمنح للأفراد أو المنظمات التي تقدم إسهامات بارزة في الدفاع عن حرية الصحافة وتعزيزها، لا سيما في مواجهة الخطر، بدعم من مؤسسات مختلفة وعائلة كانو إيزازا.

وقال رئيس نقابة الصحفيين السودانيين، عبد المنعم أبو إدريس، إن هذا التكريم يأتي في وقتٍ لم تعد فيه الصحافة مجرد مهنة، بل مخاطرة يومية قد تُكلّف الحياة. وأشار إلى أن ما دفعه الصحفيون في السودان من ثمن لم يكن أقل قسوة، مؤكدًا أن الحقيقة، رغم كل شيء، لا تموت. وكشف أبو إدريس عن توثيق النقابة لأكثر من 680 انتهاكًا بحق الصحفيين منذ اندلاع الحرب، بينها مقتل 34 صحفيًا، من بينهم خمس صحفيات، معتبرًا أن هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات، بل شهادات حية على كلفة نقل الحقيقة في بيئة معادية لها.

من جانبه قال، مستلم الجائزة محمد موسي حريكة (لقد ظل الصحفيون السودانيين رغم تلك الظروف هم الصوت لمن لا صوت له وعملوا علي تعرية تلك الحرب المنسية رغم تعقيدات الاتصال وضرورات العمل الصحفي .

ونتيجة لتلك الحرب لم يكن الصحفيين السودانيين بمنجاة من اثار تلك الحرب الكارثية حيث فقد ما يزيد علي اربعة وثلاثون صحفياً ارواحهم هذا غير الذين تعرضوا للاختفاء القسري والذين لا زالوا يقبعون حتي ساعة تلك الجائزة خلف الزنازين ومراكز الاحتجاز السرية .

السفارة الفرنسية تهنئ

وفي سياق متصل، هنأت السفارة الفرنسية في السودان نقابة الصحفيين بهذا الإنجاز، مشيدة بشجاعة الإعلاميين السودانيين ودورهم في مواجهة الحرب، ومؤكدة استمرار دعم فرنسا لقطاع الإعلام، بما في ذلك الدعم المالي لتعزيز حرية الصحافة.

ويُنظر إلى هذا التتويج باعتباره رسالة دولية قوية لدعم حرية التعبير في السودان، وتسليط الضوء على أهمية الإعلام المستقل في توثيق الانتهاكات والدفاع عن حقوق الإنسان خلال فترات النزاع.

وتعتبر تلك الجائزة التي منحتها اليونسكو لنقابة الصحفيين السودانيين تقديراً لدورهم  وهم يعطون اقصي الممكن في ظل هذه الحرب وتعرية  فظائعها وتسليط الضوء علي خفاياها الكارثية التي طالت الجميع وبلا استثناء في السودان .

وقالت المنظمة، إن النقابة وثّقت منذ اندلاع الحرب عام 2023 قتل 32 صحافياً، إلى جانب 556 انتهاكاً ضد صحافيين ووسائل إعلام، إضافة إلى توقف العديد من الصحف ومحطات الإذاعة، ما جعل السودان من أخطر البيئات على عمل الصحافيين في العالم.

وأشارت إلى أن هذا الواقع تزامن مع تدهور حاد في البنية الإعلامية، وانقطاع واسع للاتصالات، ما ساهم في خلق “منطقة صمت” إعلامي في أجزاء واسعة من البلاد، وزيادة انتشار المعلومات المضللة والدعاية المرتبطة بالحرب.

وأكدت المنظمة أن منح الجائزة يأتي تكريماً لشجاعة الصحافيين السودانيين، والتزامهم بنقل المعلومات الدقيقة رغم الأخطار الكبيرة، معتبرة أن عملهم يمثل نموذجاً للدفاع عن الحقيقة وحرية التعبير في أصعب الظروف.

وتُعد جائزة اليونسكو/جييرمو كانو لحرية الصحافة واحدة من أبرز الجوائز الدولية في مجال الإعلام، وتُمنح سنوياً لشخص أو مؤسسة قدمت إسهاماً بارزاً في الدفاع عن حرية الصحافة، خصوصاً في البيئات الخطرة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات