متابعات:خاص السودانية نيوز
وصل رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة السودانية الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، اليوم الاربعاء ، إلى مطار قاعدة الصخير الجوية بمملكة البحرين، في زيارة رسمية حظيت باستقبال رفيع المستوى من ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، في خطوة تأتي وسط حراك دبلوماسي إقليمي متسارع بشأن الأزمة السودانية.
وتأتي زيارة البرهان في توقيت تشهد فيه المنطقة تحركات سياسية مكثفة تقودها أطراف إقليمية لإعادة تنشيط جهود التسوية السياسية ووقف الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023، وسط تصاعد الضغوط الدولية والإقليمية لإنهاء النزاع والعودة إلى مسار التفاوض.
وبحسب متابعين للشأن السوداني، فإن الزيارة تحمل أبعاداً سياسية تتجاوز الطابع البروتوكولي، خاصة في ظل الحديث عن تنسيق خليجي تقوده السعودية والإمارات والبحرين لإحياء عملية السلام، والدفع نحو تفاهمات جديدة بين القوى السودانية المختلفة تمهد لمرحلة سياسية انتقالية جديدة.
وكانت مصادر سياسية قد كشفت خلال الأيام الماضية عن سلسلة لقاءات أجرتها المملكة العربية السعودية مع عدد من قيادات القوى السياسية السودانية، بهدف بحث ملامح المرحلة المقبلة، ومحاولة تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة للوصول إلى رؤية مشتركة لوقف الحرب وتهيئة المناخ لتسوية سياسية شاملة.
وفي السياق ذاته، أثارت تقارير إعلامية سابقة جدلاً واسعاً بشأن زيارات وُصفت بـ”السرية” أجراها البرهان إلى دولة الإمارات خلال الأشهر الماضية، رغم تصاعد الخطاب الرسمي السوداني الذي اتهم أبوظبي بدعم قوات الدعم السريع. واعتبرت الكاتبة الصحفية صباح محمد الحسن، في مقال صحفي، أن تكرار تلك الزيارات يشير إلى وجود ملفات تفاوضية معقدة لم تُحسم بعد بين الجانبين.
وأضافت أن المشهد يعكس ما وصفته بـ”اللعبة المزدوجة”، حيث يجري تبادل رسائل سياسية وإعلامية حادة في العلن، بالتزامن مع استمرار قنوات الاتصال والتفاوض خلف الكواليس، في إطار ترتيبات إقليمية مرتبطة بمستقبل الأزمة السودانية وتوازنات المنطقة.
ويرى مراقبون أن التحركات الخليجية الأخيرة قد تمثل محاولة جديدة لإعادة إحياء المسارات السياسية التي تعثرت خلال الأشهر الماضية، خصوصاً في ظل اتساع الكارثة الإنسانية، وتزايد المخاوف من انزلاق السودان إلى مزيد من الانقسام والفوضى الأمنية.
وتشير التقديرات إلى أن أي اختراق سياسي محتمل سيظل مرهوناً بمدى استعداد الأطراف العسكرية والمدنية السودانية للانخراط في عملية تفاوضية جادة، إلى جانب توافق إقليمي ودولي يدعم وقف إطلاق النار ويفتح الباب أمام تسوية شاملة تنهي الحرب المستمرة في البلاد.

